التحق بأمناء المكتبات (الإسكندرية) – بياتريز خاوسنر – ترجمة: محسن البلاسي

الشاعرة
الشاعرة

شوارع الاسكندرية ممتلئة بالمخالب
المكتبة تومئ شمسها
والأقمار تتكسر بالحشرات في الحرارة
تتسرب من مخطوطات فاترة

بنات بطليموس تقشر أظافرها
هن أخوية من الحجاج المطيعات
محكوم عليهن بالرخام المرن اللانهائي الذي يرتفع عموديا
مثل الجلد المنقوش عليه بالهيروغليفية
لا يفك شفرة المصنفات المهووسة

المكتبة العظيمة محاصرة

افتح أبوابها للنوم المعقود
بينما تنهار أعمدتها
والأرض تفتح خزائنها لملايين المجلدات المكبوتة من غوغاء الكلمات البطيئة

المكتبة

العمل لـ محسن البلاسي
العمل لـ محسن البلاسي

تسعى معانيها في الداخل
المحترفون يرتلون الكتب المقدسة بترتيب عكسي يلقنون الهراء القديم

انهم يتحسسون طريقهم عبر الغبار الذي يتضخم في صناديق جاهزة.

مفهرسي المتاهة يعيشون من أجل تصنيف الأنين
يصلون إلى الما وراء
بينما تستقر أرواحهم في انتظار بلد من النوافذ والأبواب .

يذوب أمناء المكتبات داخل أثواب
يبكون دموع من الحبر
يخدشون على حافة المعرفة
يحفرون بالألسنة داخل المستنقع
ويسحبون من البحر المصري صرخاتهم المحروقة

حيث زرع الكتبة ذات مرة الزهور اللفظية في آذانهم.

المقدمة عمياء عبر قرون قوائم من حشود المتخصصين
يناقشون جدوى الأسنان
علم الأعداد الفورية للدول
ذات مرة جداتهم الروحية رحلت بلا هدف .

الأخوات تتثاقلات
لكن في ذلك الحين

أتباع انضباط الحروف
يقيمون جودة عشاقهم حتى الموت
يتحسرون على عزلة الألواح الفضية القديمة
بذرة الحب متراصة تحت بعضها البعض
أعداد عاجزة لا تهدأ أبدا
وفي أياديهم يموت المعنى
يحملون الهدايا

النساء تقترب من الزبائن الثمنمائة ،
يصعدون من كراسي متحولة
كراسيهم ذات تعويذة بلا نغمة
رأس ميلفيل ديوي المقطوعة
تلقي نفسها في الجص
روحه التي تعود للقرن التاسع عشر تفوح برائحة الكلاب
“يا أعظم الأثنى عشر أعد اكتشاف نقاطك ”
هم يتوسلون لكن شلال الأرقام يدفن الأمل فجأة
وعلى الرغم من أنهم يكافحون للحفاظ على صورة وجهه الكبير
تختفي المكتبة العظيمة في الحجارة المتربة لشوارع الإسكندرية.

التعليقات مغلقة.