نصوص – زيدان خلف

زيدان خلف

 

الأرض؟

الأرض حذاء

والخيم أكياس سيليكا

بتعفننا نحن النازحين يحفظ العالم نفسه من رائحته التي تشبه ألف ضرطة وضرطة أطلقتها المعزة

المعزة التي اعتقد الأولياء الفاسدين

[بأن الضحك بعد ضرطها يشقق شفاه الضاحكين].

 

الأرض مهرج

الغابة شعره وحقول القمح لحيته التي يزيلها كل صباح

هذا ما كان يعنينا سابقاً

ولكن ما يعنينا الآن

أن الخيم أسنانه التي غطاها الإصفرار تماماً

ونحن النازحين البكتيريا التي تحاول إسقاطها بجهد كل الكسالى والمالّين.

 

الأرض قيثارة, يا للشتيمة

الخيم برودة قلب العازف التي فشل أن يقول بأنها ثلج

نحن النازحين أوتار الشر المقطوعة

نحن العقد التي تفسد موسيقى الحرب

نحن الذين لم نسأل يوما عما يعنيه البياض

هل هو خير الحرب المضحك أم استسلام الثرثرة أم غياب الدم في وجه المرتعب؟

نحن نكتفي دوما بقول “حتى البياض نفسه لا يدرِ!”.

 

المخيم؟

مقبرة في عين القُبّرة

كرتون بيض في عين الطيّار المُنكِّت

الطيّار الذي لا يكف عن مزاحه مع البيوت

قطع جبنة “كيري” في عين فأرة الله

حضيرة في عين الحرب

وفي عين الميت تواً قطيع سحب.

 

الأبدية؟

الطفل يلفّ بقماط على هيئة دودة

الميت يلفّ بكفن على هيئة دودة أضخم

لنؤكد أن الموت ليس خلاصاً

لنصرّ على أن الدود يأكل الدود تحت الأرض

كما يفعل الإنسان عليها.

 

زيدان خلف/من العراق, مواليد 1995 في جبل سنجار.

التعليقات مغلقة.