كوكب معلق ما بين الخيال وظله – حسن حجازي

حسن حجازي – المغرب

-1-
ما من سبب قد أتخذه ذريعة
لتبرير كيف أن الشمس اختارت
أن تحتجب عني
وتتوارى بعيداً
خلف كوكبي الثاني عشر
المعلق مابين الخيال وظله!
-٢-
لاأدري لمَ أوصتني الريح
أن أنحني لتلك العاصفة الرعناء
التي كل ما مرَّت
أثارت حفنات من البن
في فنجان قهوتي السوداء!
-3-
أحب القيادة بسرعة جنونية
لاتثيرني مشية السلحفاة
ولا يستهويني دبيب النمل،
أحب أن أغلق بإحكام
قمرة القيادة اللزجة
الواقعة في جهة ما
من دماغي المعلب
داخل قوقعة تلك السلحفاة
التي أصبحت تمشي الآن بخيلاء
نكاية في هذياني
الذي سيقودني حتماً
إلى حافة الجنون!
-4-
لاتحدِّثني عن الحب،
أخبرني بالأحرى
عن قشور الموز
التي كان يرمي بها
بالقرب من نفس البالوعة
التي أقذف في جوفها
كلما أقفلت عائداً
من موعد أخلفته من جديد
نفس عارضة الأحلام
التي تسكن في الطابق السفلي
من كوابيسي الخبيئة
لاتحدثني عن الحب،
لكن رجاء أخبرني
عن سر الرائحة النتنة
التي تعم أرجاء الغرفة
التي تشبه حد التطابقً
تلك البالوعة
التي تقودني إليها كل مساء
قشور ذلك الحب!

التعليقات مغلقة.