في كلِّ مكانٍ حولَ العالمِ -محمد فرحات

محمّد فرحات

● في كلِّ مكانٍ في العالمِ ثمَّ غريبٌ مثلي
يمشي تحتَ الأمطارِ

في كلِّ مكانٍ حولَ العالمِ
ثمَّ حزينٌ يبكي مبتسماً
أصبحتِ البسمةُ في شفتيهِ مفتاحَ السُّخريةِ الأوَّلْ

في كلِّ مكانٍ ثمَّ عصافيرٌ ترقصُ فوقَ الأشجارِ

في كلِّ علاقةِ حبٍّ نصفٌ لا نعرفهُ
والنِّصفُ الآخرُ للمنشارِ

في كلِّ خطوطِ الهندسةِ الحرَّةِ ثمَّ رفيعٌ يدعى شعراً
يقطنُ خارجَ دائرةِ البيكارِ

ولكلِّ فؤادٍ خشبيٍّ مثل فؤادي أنثى من قلبٍ مسماري .

● دمشقُ تغنِّي تغنِّي الطَّربْ

يجوزُ لها دونَ فتوى
فليسَ هناكَ حرامٌ سوىْ ما يُدوَّنُ في كتبِ الفقهاءِ

لسيِّدةٍ منْ نخيلٍ لنهرٍ يحاولُ ألا يكونَ الممرَّ الأخيرَ ببالِ القصبْ

أمرُّ بسوقِ الحميديَّةِ الآنَ يقلقني وجهُ أطفالها الحالمينَ
بكسرةِ خبزٍ و”كبَّايةٍ” من عصيرِ التَّعبْ

ويقلقني جسمُ سيِّدةٍ تستحمُّ على شرفةِ البيتِ
يفزعنيْ كيفَ أصبحَ كلُّ الرِّجالِ روبوتاتَ جنسٍ
وأصبحتِ القصصُ العاطفيةُ محضَ خرافةْ

دمشقُ دعيني أعلِّقُ حبلَ غسيلِ العروبةِ بينَ الجليلِ وبينَ الرَّصافةْ

دمشقُ تحاولُ أنْ تستريحَ قليلاً لتبكيْ كثيراً
فتبكي وتبكي وتتبعها في البكاءِ حلبْ

هلِ الدَّمعُ حكرٌ على وجهِ أمِّي!

سلامٌ على أمَّةٍ لا تفكِّرُ إلا بسجنِ الطُّفولةْ
وقتل اللُّعبْ

دمشقُ سلامٌ إليك من الحبِّ حتَّى انتهاءِ الغضبْ
سلامٌ عليكِ منَ الشِّعرِ حتَّى انتهاءِ الأدبْ

التعليقات مغلقة.