“رقصٌ ملون” – مؤمن سمير

مؤمن سمير/ مصر

“رقصةٌ على الزجاج”

عندما يختبئ الظِلُّ مني

أخرجُ من جَيْبي

سحابتي الخَوَّافةُ

دوماً…

أحوطها بالصوفِ مرةً

ومرةً بالطينِ…

آكلها وأرتديها…

أَمُطُّها لآخرها وأحرقُ حوافها…

أبدأُ العرضَ مبكراً

وأُغمِضُ

عَيْني …

“تَوْبَة”

كان الظِلُّ في اللوحةِ

يصرخُ جوعاً

والناسُ يمرون عليهِ

ولا يلمسون الأنينَ

الطافحَ

في الحَوافِ

وفي اللون المنسكبِ على ظهرِكِ

وكنتُ أنا في زجاجتي

أدفنُ صرخاتي

في الرملِ

وأرشُّ عليها من أريجكِ

لتصيرَ أشجاراً ينام تحتها يقيني

وطيوراً لخوفي الطائرِ

وعزائمَ لهالاتِ النورِ

وتوبةً نصوحاً

لِطَيْفِكِ الأصفى

من سورةِ النبعِ ..

“حدائقُ الحروب”

أَحْفُرُ أُخدوداً في صالةِ المنزلِ

وأُلقي أعضاءَ أطفالي

عضواً عضواً..

ألهثُ لكني لا أتوقف..

صوت الطائرة يقترب..

.. وهكذا تتيحُ الحربُ لنا

أن نُصلِحَ علاقتنا بأولادنا

ونحتفظ في حضنِ

جثثنا المحترقة،

بفمهم الذي يضحك

للأبد..

للأبد..

التعليقات مغلقة.