أشكو بُعادَ الحرفِ – لارا خاتون

لارا خاتون 

لا أشتكي شكوى النّساءِ لوِحدةٍ
أشكو بُعادَ الحرفِ عن هذا البلَدْ

بلدي الّذي كانتْ تُسيّجُ حرفهُ
أسوارُ شعرِكَ بلْ تشدُّ من الوتَدْ

أنا لا أبالي إنْ جَرحْتَ قَصائدي
وتركتها خلفَ التّكلّمِ للأبدْ

يكفي بأن بلّت شفاهكَ بُرهةً
ثغرٌ على ثغرٍ ومدٌّ فوقَ مدّْ

أيُعانِقُ الماءُ الخفيفُ مثيلَهُ؟
أم بالتّصافحِ يعتلي عينَ الزَّبدْ؟

كلّي لظىً وكأنّ جيد الحبِّ يا
ربّاهُ تخنِقهُ حبالٌ مِنْ مسَدْ!

وكأنّ كفَّ البُعدِ يخذلُ وعدنا
يا للأكفِّ و يا لوَعدٍ ما وَعدْ!

كلُّ الحُدودِ رسمتُها بعد الهوى
فتصاعدتْ أهواؤُنا عنْ كلِّ حدّْ

يا من تملّكتَ المطالعَ رسمةً
في البالِ تنحتُ كلّ أبياتِ الجسدْ

سأظلُّ أحتسِبُ اللّقا بمدامعي
حتّى يصيرَ العدُّ مفقودَ العدَدْ!

وسأستعيرُ من المجازِ حقيقةً
أنّي نظمتُك كلّ ذا، يا لا أحدْ!!

التعليقات مغلقة.