Kurdî
ترجمة

محسن البلاسي يترجم: الفن الشعري (أندريه بريتون _ جون شوستر)

31 مايو, 2019 - 1206 مشاهدات
اللوحة لـ: محسن البلاسي
اللوحة لـ: محسن البلاسي

شارك

شارك عبر تويتر شارك عبر الفيسبوك شارك عبر واتساب شارك عبر تلغرام

ترجمة: محسن البلاسي

 

بعد ظهر أحد الأيام في عام 1959 جلس أندريه بريتون والصحفي جون شوستر أمام العديد من زجاجات النبيذ وكتبوا مجموعة اعترافات صادقة عن الحركة  السريالية كمحاكاة لكتاب الفن الشعري لأرسطو.
لم يتم طباعة سوى عشرين نسخة باللغة الفرنسية من هذا البوح السريالي وطبعت فيما بعد ضمن الأعمال الكاملة لأندريه بريتون. لم تكن نصوصاً أو قصائد سريالية. إنما كانت بوحاً نثرياً ترجمه لويس هودسون  ونشر فيما بعد في مجلة (راديكال أمريكا) عام 1970.

النص:

 

تحصي الروح المصرية خطاياها الغير ملتزم بها لتثبت أمام أوزوريس أنها تستحق النعيم الأزلي.

لكن الشاعر لا يحتاج أن يبرئ نفسه أمام أي قاضي.

1_ لقد أبهرت المتعجرفين والملحدين دون إقحام الأعاجيب الكامنة في فني.

 

 

2_ لقد احتقرت المقياس والقافية

لقد أصقلت الكلمات

أن تختفي الموسيقى

طاعون في الخطاب

 

 

3_ لقد تجاهلت الوضوح بما أنه بلا قيمة.

العمل  في الظلام.

لقد اكتشفت البرق

لقد أصبحت مشوشاً

لقد قرعت الصمت

واجهت الوحوش والمعجزات

أحرقت كل شيء يثير الفقير والروح الطيبة.

 

 

4 _ أحلام الناس

هذيانهم

وصل إلى ذروته في قصائدي

لم يكن لي أن أجعلهم يفصحون عن أسمائهم، أشكالهم الأولية

لديهم اتجاهات عديدة

احترمت تشوشهم

أعطيتهم درساً مجانياً لرحلة طيرانهم.

كلماتي تبرهن على تحولهم الأزلي.

 

 

5_  لقد فخمت المشاعر التي يتذوقها المرء على نحو أعمى وسوف أدمر شهوة إدراكها

شكراً لي

كل واحد

عليه أن يفتح عينيه لهم

هو يختبرهم في معاشرة جديدة

روحه تكون أكثر راحة حين يفلت منه هذا الذي انحبس بضيق.

 

 

6 _ أنا لم أقلد هؤلاء الذين كانوا طوعاً للجماهير أو السلطة.

لقد رسخت لنفسي قواعدي، مبادئي، أذواقي

ولقد ضخمت في اختلافاتها

وقارنت نفسي في ذلك مع أعظم الشعراء

ومن خلالهم مع البشر جميعاً

ولقد اعتقدت أنه لا توجد طريقة أكثر ملاءمة من التعبير عن صدقي وثقتي الجازمة.

 

 

7_ لقد اقترحت أن أكون خارقا لا مثيل لي. برهنت براعتي

لم أخبئ جسارتي

لقد رفضت في العموم المجالات الشائعة

لقد ابتكرت الآخرين لاستخدامي الخاص

لو كان أحدا يستطيع أن يقلدني في كوني خارقاً

فهذه ببساطة هي جائزتي.

 

 

 

8 _ لم أثقل على نفسي بعبء الإثبات

الشعر ليس عملاً؛ السأم والفخر يحرسان مهده.

لقد تفاديت البديهيات التافهة والوضوح.

واحد يقتحم  الأقفال المغلقة، وليس الصور

لم أكن أحتاج أن أعلن نفسي ماجوسياً أو نبياً.

 

 

9 _ لم أتظاهر أبداً بالزهد، والبصيرة السليمة وحصافة الأمم.

لقد لاحظت باقتناع أن تنقلاتي قد عزلتني عن قطيع بانورج(1)

 

 

10_ العمل؟ الألم؟ مجهول .

لقد تذكرت أنه بالنسبة للماء كان مضمار سهل لا جدال فيه.

من المطر إلى الربيع.

لقد قدمت نفسي كينبوع ينتج ماء نقيا  بطبيعته.

أبياتي الشعرية  تسرع فصاعدا منذ البدء المبكر.

 

 

11_ مع كل كلمة تذكر أبياتي أنها نفي للنثر.

كوسيط للوحي أتحدث.

كل مجهود زائف للحد من لغز أبياتي، لتحاشي حيلتهم، يتطلب قراءة جديدة.

لا أحد يمكنه اختراق سرهم.

في الرغبة نحو ذلك باستماتة

يجعل المرء جمالهم مبهم.

 

 

12 _ الشعر ينجو بنفسه من التفاهة والخنوع وفشل النثر وهذا لا يقدِّرونه.

لقد سجنت كل مسرحيات الحب في فقاعة صابون .

أبياتي تدهش على الفور، كل شيء يدور حولهم يميزهم عن اللغة المألوفة.

والروح تتعجب لأن الكلمة مبهمة.

مقطع طويل ومرتبك يقودها مرتجفاً نحو الغابات.

 

 

13 _ بالنسبة لشخص آخر ينتمي لرعاية إطعام الروح مع الأطعمة الأساسية والتي على الرغم من أنها لا غنى عنها لضحالته الكاسدة، ليست نادرة.

لقد رغبت في إجباره على أطباق غريبة وفخمة من التضادات والهوة السحيقة.

 

 

14_ لم أرَ جلالةً في الملك ولا وزارة في كهنوت

لقد لفت الانتباه نحو السخرية من الصولجان،

لقد هاجمت الأشياء المتصارعة.

 

 

15_ لم أرصد نفس الازدراء في ورشة الصنائعي

لكنني لم أثني على صنعته ولا على عمله

لقد التقطت مبرد خشبي لتجميل المنحنى واللون والجودة.

نداءات المادية الجدلية.

 

 

16 _ الخيال ليس صحيحاً أو خطأ

المرء لا يخترع في الخواء

لقد لجأت إلى الصدفة والجرعات السحرية

لقد ازدريت المنطق والخبرة المسبقة

لقد غيرت معاني الكلمات فقط إن توسلت  طريقهم المتسلط.

على الرغم من أن الكلمات تتركني أكثر ثراءً مما وجدتني.

لقد عززوا قدراتي من خلال المواجهات المأخوذة في الاعتبار.

 

 

17 _ كنت طائشاً بشكل كافي لأتباهى بجسارتي وأوصي بها كمبدأ.

لطالما كانت سفالتي الغير متزنة سعيدة.

أعترف بذلك بكل فخر.

لقد اعتمدت قبل كل شيء على هدايا الحظ

وأتحداهم دائما للتأكيد على قوة مخيلتي ومروءة قلبي، لقد تقبلتهم بكل فخر،

وببهجة مرة أخرى

يجب أن يكونوا لي.

 

 

18 _ لقد عبرت عن  الذي كان مفترض قبلي، ليكون غير مفهوم.

لقد كشفت عن الذي كان يزعم أنه غير معروف.

لقد بجلت العلم الغير رائج، إدراك المستحيل.

كل شيء مبهم ومتشابك يدركه المرء منذ الميلاد حتى الممات، لكن الالتقاء مع ذلك في أبياتي الشعرية

يصيب المرء بالبرهان الذي تتحرر داخله ضحكات الحشيش.

 

 

19_ لدي قلب نقي.

لقد روعت كل البلهاء

باستثناء هؤلاء الذي ينيمون النوم المحض.

 

 

20 _ أولئك الذين يحبون أبياتي الشعرية عليهم أن يتلونها حين يكونوا وحدهم وأبوابهم مفتوحة ليلاً.

أولئك الذين يحبون أبياتي الشعرية والذين يحبون، لم يعد هناك حاجة لقول المزيد لهم.

 

 

21 _ حسناً، أعطيت كل حقيقة

هذا الدرب اختارني

فكرة النجاح أو الفشل قابعة في نهاية قدمي.

 

(1) – راعي غنم في رواية فرنسية.