Kurdî
ترجمة

حلم مُداوي داكن _ ديفيد نادو _ ترجمة وتقديم: محسن البلاسي

01 أغسطس, 2019 - 339 مشاهدات

شارك

شارك عبر تويتر شارك عبر الفيسبوك شارك عبر واتساب شارك عبر تلغرام

ديفيد نادو،  شاعر وموسيقي ومؤرخ فني سريالي، يعيش في مدينة كيبيك في كندا منذ عام 2007.

وهو محرر La Vertèbre et le Rossignol، وكذلك المجلة التي تحمل نفس الاسم، ويشارك بانتظام في أنشطة حركة السرياليين.. إنه مهتم بشكل خاص بالعلاقات بين العقل الباطن والإبداع الفني، من منظور أناركي واضح.

نُشرت نصوصه في مجلات مثل:
Hydrolith: Surrealist Research and Investigation
(2010، 2014)
_______

، La Vertèbre et le Rossignol (2014، 2016)
_____

، La chasse à l’objet du désir (2014)

______
، Peculiar Mormyrid (2014-2019)
_______

، Chroniques d’histoire maçonnique (2016)

_______

، و Quaderno dei Dipartimenti del Collage of ‘Pataphysics (2018)

________

Ritual, Secrecy, and Civil Society (2018).

صدر كتابه الأول “La cottura dell’uovo nero”، المزين بلوحات خشبية من قبل Lukas Zanotti، في عام 2017 من قبل Collage de ‘Pataphysique.
______________

هذا النص القصير من النثر الشعري، منشور في إصدار إيطالي فرنسي ثنائي اللغة،  مُقدمة من قبل الشاعرة الفرنسية ريمي بوير. وهو ينتمي لتقنية الكتابة الآلية السريالية وتدور أغلب  نصوص وأعمال ديفيد نادو حول العالم الشاسع للعقل الباطن عند الإنسان وارتباطه بتناقضات الواقع حيث يروض دائماً الكائنات والموجودات الطبيعية لتخلق غابة  تحوي مزيجاً من أفكاره وأحلامه ورؤاه وموقفه الأيدلوجي من العالم وصرخاته تجاه الحياة الخارجية التي يعيد تدويرها بإيقاع عقله الباطن، أما صوره الشعرية فدائماً تسعى لخلق فوضى صاخبة تحطم كليَّاً المنطق السائد سواء كان هذا المنطق عقلياً أو فلسفياً أو لغوياً أو اجتماعياً حيث يطارده دائماً بتفكيكاته الشعرية، فكثيراً يتوه الفعل والفاعل والمفاعيل في عواصفه الشعرية ليخلق كي لا يتجزأ من حالة تحطيمية لمفهوم الجمال السائد ويحل الحلم الحر مكان الفكر والمنطق المسير، فالإنسان والعالم وكل الكائنات الحية والغير حية متساوية في صرختها في عالم ديفيد نادو الباطني حين تسقط قذائف إلهامات عقله الباطني المتروك على سجيته فوق رؤوس حضارة الحاجة والتشيؤ دون الاكتراث بأي غاية جمالية تافهة خلقتها تلك الحضارة القائمة على الزيف من أجل الربح.

أعمال ديفيد نادو هي غرفة بلا جدران تعصف فيها عواصف الرغبات المطلقة والضوضاء المتمردة والخالقة لعوالم لا نهائية من التمرد الباطني والاجتماعي للإنسان، كما يبرع ديفيد نادو في تشويشه الممنهج  للحواس والإيقاعات الشعرية المحرضة على مواجهة الضغوط الاجتماعية بالقوة الخارقة للرغبة وبشرعيتها في خلق العوالم الجديدة التي تنفي العوالم السابقة.

وبالموازاة مع ذلك يسدد صفعة قوية لمنطق نحاة اللغة المكبل للمخيلة.

ودائماً تسعى موضوعاته الشعرية عن عمد لتفكيك الواقع العلمي الأكاديمي المسخر لخدمة أناس بعينهم دون باقي الكائنات والموجودات.

ونفس ما يفعله ديفيد نادو في قصائده الشعرية والنثرية يفعله في مقطوعاته الموسيقية السريالية فهو يصنع كولاجات موسيقية بطرق تقترب من المونتاج الموسيقي وتحمل الكثير من التوترات الغير مترابطة والتي لا تخضع لجمالية معروفة أو سائدة إلا لجماليات فوضى الأحلام الغير مسيطر عليها بأي قاعدة منطقية أو جمالية  نهائياً، فموسيقاه هي قطرات تدميرية لما يعرف بالنوتة الموسيقية أو بأي تراتبية سمعية حيث لا تصدر شيء سوى القلق والضجيج النفسي الممنهج المعبر عن رفض كل منطق سائد خصوصاً المنطق الجمالي للموسيقى التي تخلقها ثقافة الحضارة السائدة، فمقطوعاته الموسيقية هي بيانات تمرد غير عقلانية تجاه علم الجمال الموسيقي على مر تاريخه حيث التدفق المباشر للألحان والتقاطعات والتكرار الممنهج وطمس الفروق بين الصوت الموسيقي والأصوات الأخرى أياً كانت نتيجة هذا المزج، فهو ينتج شعور باطني بالنشاز الخلاق.

مثلما قال أندريه بريتون عندما  في مقال بعنوان “الصمت هو الذهبي” أن الموسيقى يمكن أن تكون قوة قوية لتحقيق “الإنارة السريالية “.

تلك الموسيقى يمكن أن تكشف عن موسيقى داخلية للغة الشعرية.  فهو اعترف بالموسيقى على اعتبارها “مستقلة عن الالتزامات الاجتماعية والأخلاقية التي تحد من اللغة المنطوقة والمكتوبة”..

 

__________________

قصيدة حلم طبيب داكن ديفيد نادو

 

الأسد في انتكاسته يناشد مرور السوائل.

جفون الأسمنت مخمورة.

الزوابع الرعدية معاقة في الحصى الصغير.

الرمال الغامضة للحقائق.

الرياضيات الثعبانية المباغتة.

البداوة المنمنمة للقبائل والأبواق.

الندب الغريبة للموتى

والسلالم صارت كثيرة في الوديان: فضيات الاحتيال.

أخطاء.

المنزل يظهر.

الجلد الرقيق راسخ

تحت جدران الاعتدال.

القلعة الباطنية للطاووس تعلن عن التزامها ووشاحها.

الإنسانية هي النتيجة الأرثوذكسية للتدهور في إعراب الكلمات.

القمر بعيون ملعقة ينقلب على العقول ،ويجلس في النار الساقطة والتي هي بلا حافة.

المثلث الممسوخ للملاك.

الأعماق المعدنية للسحر قدمت الأسرة المفتونة كذبيحة.

الولادة الصيدلانية للمستطيل ترتدي الشرايين.

الرياح السخيفة هي علاج وبائي.

الدخان اللاذع لكنز العقل الباطن.

الرقبة الإمبراطورية تصل إلى التنويم المغناطيسي.

قارب مدنس مصنوع من قلامات الأظافر.

كوكب يسير نائماً ويتنبأ بالانتحال الأدبي الملطخ بالدم.

طائر موشوم يهدد الزورق المسيحي.

الرمز يفقس في النسر الذي يبتلعه شعوره.

البيضة الملكية تتسارع.

يكسر اللهب مرآة الزهد.

الكاحل تابوت حقيقي.

الحيوان في نشوة بين لدغتين.

حلم طبيب داكن.

للاستماع إلى الموسيقى: