Kurdî
ترجمة

تُفّاحةٌ بُنيَّة *جوان قادو

16 أكتوبر, 2019 - 408 مشاهدات
العمل لـ: محسن البلاسي
العمل لـ: محسن البلاسي

شارك

شارك عبر تويتر شارك عبر الفيسبوك شارك عبر واتساب شارك عبر تلغرام

شتاء 2012

كذلكَ الثلجُ، فقدَ خجلهُ العتيق..

في الظهيرةِ وعلى مرمى أعينِ الأطفالِ يندفُ..

يُفرِد نُدفهُ بكثافةٍ على لسان الألم المتشعّب القاسي، وبألم أغاني غجر يوغوسلافيا القدماء يندفُ.

مثل الآن، قبل سنوات،

في منتصفِ ليلٍ، استيقظتُ إثر كابوسٍ،

على سطح المنزل الطينيّ، كانت القطراتُ مستمرّةً في حياكة سجّادتها.

في الأسفل، الصحونُ كمثل أعينٍ مفتوحةٌ على الدوام وجشعة، أعينٌ على وشك أن تَدمُعْ، تخفتُ.

قبعةُقشٍّ للرجل ذو الأنف الطويل

خروفان وعصفورٌ صغيرٌ ميت للصبي ذا القَدِم الواحدة

تفاحة بنية ورطبة لخشيتي.

والعقدةُ في خشبِ المنتصفِ، كمثلِ عينٍ في كوكب المشتري مُخفيَّةً خشيتها كشفرةٍ تحت لسانِ أزعر، في جوف عينِ الشك الذي بقي من نومي، ينامُ وباستغرابٍ يحملقُ في عينيّ.

لا نهاية لأغاني الصراصير الجبليَّة،

والطريق نحو المرحاض مصفوفٌ بالجنّ و(*كُرَى مانجو)

النومُ لطفلٍ كمايَ كان جنَّةً،

جنةٌ يلعبُ فيها الأطفالُ بالحجارَةِ، ومتى راقَلذهنهم يتبوّلونَ في مياه النهر!

 

*كُرى مانجو: حيوان خرافيّ مفترس دارج في الميثولوجيا الشعبيَّة يستعمَل لإخافة الأطفال.

 

 

-أن لا تصنعَ شيئاً-

 

يوماً كاملاً مكثتُ جالساً

دون أن أصنعَ شيئاً

الأصدقاء حولي يذهبونَ ويأتون…

تحدّثوا عن تغيّراتٍ كبيرة…

،الديمقراطية، الحبُّ من طرفٍ واحد، شرفُ القبيلةِ وأن تنام مع إحداهنَّ دون أن تتزوّجها، في تلك الأثناء كانوا ينثرون فوقيَ النصائح كالنساء حين يرمونَ الحلوى صباحاتَ الأعياد فوقَ رؤوسِ الأطفال قبالة رؤوس أمواتهنّ…

قال البعض: استلقِ دون أن تتفكَّر بأمرٍ

بعضٌ آخر قالوا: لا شيءَ ذي بالٍ، اخرج وامشي سوف تستعيدُ أنفاسكَ

فيما قال آخرون: ما تراهُ ملائماً لكَ افعلهُ…

بكلّ الطرق أدرتُها في رأسي كي أخرجَ بشيءٍ جيّد، لم أفلح سوى أن أكونَ جالساً دون أن أصنعَ شيئاً….

 

*جوان قادو: شاعر كردي سوري شابّ من مواليد عامودا-سوريا ويقيم في ألمانيا، يعتبر نصوصهُ التحديثيَّة من أبرز النصوص الشعريَّة المدوَّنة باللغة الكرديَّة في سوريا، صدرَ لهُ شعراً: (الأفاعي العمياء) و  (العيونُ التي تأخَّرت عن النَّوم).

 

ترجمة: منصَّة Rê الثقافيَّة – جوان تتر