Kurdî
ترجمة

التحق بأمناء المكتبات (الإسكندرية) – بياتريز خاوسنر – ترجمة: محسن البلاسي

21 فبراير, 2020 - 834 مشاهدات
العمل لـ محسن البلاسي
العمل لـ محسن البلاسي

شارك

شارك عبر تويتر شارك عبر الفيسبوك شارك عبر واتساب شارك عبر تلغرام

الشاعرة
الشاعرة

شوارع الاسكندرية ممتلئة بالمخالب
المكتبة تومئ شمسها
والأقمار تتكسر بالحشرات في الحرارة
تتسرب من مخطوطات فاترة

بنات بطليموس تقشر أظافرها
هن أخوية من الحجاج المطيعات
محكوم عليهن بالرخام المرن اللانهائي الذي يرتفع عموديا
مثل الجلد المنقوش عليه بالهيروغليفية
لا يفك شفرة المصنفات المهووسة

المكتبة العظيمة محاصرة

افتح أبوابها للنوم المعقود
بينما تنهار أعمدتها
والأرض تفتح خزائنها لملايين المجلدات المكبوتة من غوغاء الكلمات البطيئة

المكتبة

العمل لـ محسن البلاسي
العمل لـ محسن البلاسي

تسعى معانيها في الداخل
المحترفون يرتلون الكتب المقدسة بترتيب عكسي يلقنون الهراء القديم

انهم يتحسسون طريقهم عبر الغبار الذي يتضخم في صناديق جاهزة.

مفهرسي المتاهة يعيشون من أجل تصنيف الأنين
يصلون إلى الما وراء
بينما تستقر أرواحهم في انتظار بلد من النوافذ والأبواب .

يذوب أمناء المكتبات داخل أثواب
يبكون دموع من الحبر
يخدشون على حافة المعرفة
يحفرون بالألسنة داخل المستنقع
ويسحبون من البحر المصري صرخاتهم المحروقة

حيث زرع الكتبة ذات مرة الزهور اللفظية في آذانهم.

المقدمة عمياء عبر قرون قوائم من حشود المتخصصين
يناقشون جدوى الأسنان
علم الأعداد الفورية للدول
ذات مرة جداتهم الروحية رحلت بلا هدف .

الأخوات تتثاقلات
لكن في ذلك الحين

أتباع انضباط الحروف
يقيمون جودة عشاقهم حتى الموت
يتحسرون على عزلة الألواح الفضية القديمة
بذرة الحب متراصة تحت بعضها البعض
أعداد عاجزة لا تهدأ أبدا
وفي أياديهم يموت المعنى
يحملون الهدايا

النساء تقترب من الزبائن الثمنمائة ،
يصعدون من كراسي متحولة
كراسيهم ذات تعويذة بلا نغمة
رأس ميلفيل ديوي المقطوعة
تلقي نفسها في الجص
روحه التي تعود للقرن التاسع عشر تفوح برائحة الكلاب
“يا أعظم الأثنى عشر أعد اكتشاف نقاطك ”
هم يتوسلون لكن شلال الأرقام يدفن الأمل فجأة
وعلى الرغم من أنهم يكافحون للحفاظ على صورة وجهه الكبير
تختفي المكتبة العظيمة في الحجارة المتربة لشوارع الإسكندرية.