Kurdî
شعر

وظيفة شاغرة للحب – رنيم أبو خضير

27 أكتوبر, 2018 - 1143 مشاهدات
اللوحة للفنّان التشكيلي: أكرم زافى -سوريا
اللوحة للفنّان التشكيلي: أكرم زافى -سوريا

شارك

شارك عبر تويتر شارك عبر الفيسبوك شارك عبر واتساب شارك عبر تلغرام

رنيم أبو خضير – الأردن

قولي لي كيف كان القرب؟
دافئ ..
إنه احتراقي ..

أخبريني كيف كانت أول لمسة لأصابع تحمل ملامحي؟
ناعمة، كنسمة، سرقت أغراضها من جسدي ..

عن طعم أول قبلة، تلاصقت فيها النيران؟
بطعم الورد سرقها من غابات عنقي..

قولي هل أكل وجبة دسمة على العشاء؟
حبيبك لم يأكل يوماً معي، كنت انت وجبته المدهشة، عشاء جوعه، ووجبة حبه المشبعة بالدفئ.

قولي هل قال أنك مناجم دفئ برد روحه؟
حبيبك جليد، نهر من التراب، حطب محترق،
أنا ماؤه
وناره
واحتراقه..

قولي هل وجد عمل آخر غير حبي؟
حبيبك عاطل عن كل شيء سوى الخيانة
يقتات من أجساد النساء اللواتي يحاولن الحب ويملكنه جسد لا يحمل سوى العري الأنثوي بكامل مهارة الذئاب المسعورة قوته ، لا يعمل لا يعمل
سوى الخيانة..

قولي هل عندك إجابة تدل على هربه سوى عمله الشاق بوظيفة عامل نظافة لا يهتم إلا بجمع النفايات
ووضعها في كيس بلاستيكي الصنع داخل صدره
في مسمى خاطئ لعضو من أعضاء جسم الانسان الذي لا يكونه
القلب..

**

ماذا نفعل بحب مهجور كبيتنا الذي رسمناه سوياً!
أسمع صوت خطواتك
تعزف موسيقى التحدي
وأنت تجيء لكي تضمني
من ظهري وتترك أقراط في أذني كلمة أحبك..

تهرب من المطبخ
نطبخ في بيتنا الحب
أقشر البصل
وتسيل دموعي الكاذبة كحبنا ربما
وتقول أحبك..

إلى غرفة الطعام
نأكل سوياً حتى التعب
تغسل جسدك من ذنب الكذب
وتنادي من الحمام
أحبك..

أقهقه في نوبة ضحك
اتخيل اصابعك تلمس بطني
تسير فوقه كريشة تداعبة
افكر كيف سيكون بيتنا الصغير
يشبهنا؟
كيف سيتسع لكثير من الحب؟
كيف سيصلب ابناء حبنا كتماثيل
أبدية لحب مستحيل حدث ..

تترك قبلة على عنقي
تذكرني في صباح جديد
وانا في اكثر الاوقات العصيبة
أنك تحبني..

الحل؟
هل هذا البيت سيبنى!
أنظف البيت أركانه التي اخترناها بحب
الجدران، الثلاجة، المكتبة، وطاولة الطعام
والكنب، والجداريات، والألوان المتناسقة
وكل منها تقول هو يحبك يحبك..

في السيارة تضع موسيقى
“بيتهوفن – ضوء القمر”” في ليل شتاء لا قمر فيه
تقول أنتِ قمري، وأحبك..

أصنع القهوة بعد نهار طويل
وأفكر في كل هذا الحب
وحبك المزعوم
المشؤوم، المعتقد
أظن أنني أحبك
أعتقد أننا بنينا هذا البيت بأساطير وخيال لا واقع له
لا أعمدة
ولا أساسات
ولا نقطة بدء
كل ما في الأمر قلت أحبك!

الوهم كيف سيكون حقيقة
هنا تسكن في الجهة المقابلة
لا أراك ولا ألمسك
لا أحفظ عدد رموشك
ولا كم مرة ترمش في الدقيقة
ولا الطريقة التي تمسك فيها فنجان القهوة
عن العلن تطمر حبنا
وتعود تقول أحبك.

ماذا لو كنت تحبني فعلاً!
كيف سيكون بيتنا!
ماذا لو كنت لا أحبك؟

احدث المقالات

العمل الفني لمحسن البلاسي
زكرياء قانت

زكرياء قانت

16, يونيو, 2020

راعي بغنم حزين (2) – زكرياء قانت

المزيد
العمل لـ محسن البلاسي
رائد سلامة

رائد سلامة

27, مايو, 2020

رائد سلامة يكتب: جلجامش

المزيد

مقالات ذات صلة

من كائنات: "فخري رطروط"
بهاء إيعالي

بهاء إيعالي

09, أكتوبر, 2018

أراقبُ الحربَ في دردشات التلفون – بهاء إيعالي (الذئب)

الدخانُ في الريحِ كثيرٌ
مضطربٌ كجبلٍ سينفجر
كأنتِ
يومَ ماتَ الرب.

المزيد
اللوحة للفنَّان التشكيلي: أكرم زافى-سوريا
تامر الهلالي

تامر الهلالي

04, أبريل, 2019

رجل الكهف – تامر الهلالي

يحدث هذا بسبب لعنة لا أستطيع التخلص منها 
عندما

المزيد