Kurdî
شعر

محسن البلاسي يكتب: سوناتة آكل الألوان

04 أكتوبر, 2019 - 200 مشاهدات
العمل لـ: محسن البلاسي
العمل لـ: محسن البلاسي

شارك

شارك عبر تويتر شارك عبر الفيسبوك شارك عبر واتساب شارك عبر تلغرام

فوق هذه
المنضدة _ المدينة
هنا
لا جسد بذرَّات كاملة
كل ذرة وأغلالها تنسج النقصان
النار تصهل من ثقوب مؤخرات البنات التي لم تتذوق يوماً شهقة القذفة الأولى
والسماء تتقيء شبق التمدد على مسامير الصمت قسراً
نحفر كهفاً في دخان ظهيرة يوم بلا معدة
عدوى العجز تفضل المضاجعة الفموية
والفناء فعصا كأنثى العنب الخرساء الملقاة على سرير ملبد بالسائل المنوي الداكن،
المني الذي قذفته الآلهة في وجوهنا لا يحرق أو يروي
هي الأخرى تحب مضاجعة الفم وهي جالسة على عروشها الرخوية
يزعجنا قليلاً احتكاك شوك الذاكرة في الحلق
الشوك يغلف قضيب الملاك السادي، الكرباج يتدلى
وكحل الشفاة بين الفخذين يسيل
لكن في النهاية
الألم صهوة المتعة وزئيرها
البربرية مأوى
والألم يرتديها نكاية في تراب الضجر الكسول
أعزفوا التكسير سيمفونية أزلية
فالأرض خنثى ببظر من بلور الإغتراب
مهبلها يبتلعنا نحو نفق توالد الفاشيات واستمناءات التضرع للفضاءات الفارغة
وأنا ألهث لأطلي الحوائط بنوح براكين اليأس
نسجت بوحشية مقاعد خشبية فارغة
امتص من أرجلها شعورها بقسوة ذكرى ضفائر أسراب البق، حين هاجرت إلى اللا هنا
حين كان المقعد شجرة امتصها صدى تساقط أوراقها
كم من غراب هجر غناؤه المنبوذ؟
كم من قداس تحول إلى حفلة جنس ثلاثي؟
كم من ثغر انبثق منه سماوات سوداء وجنود جوعى؟
كم من مزابل فاضت بعرق الورع ونتانة العفة؟
كم قلم سجين لطاولات قبلية النقد المجذوم بعجز البروستاتا ؟
وهكذا
أنا عضاض الأعناق
وهكذا
نحو النحو الحر
حين يضحى الفعل عاهرة تقرفص وتفتح مؤخرتها ليدخل فيها المفعول برأسه
ومثل خفاش يمتص من أمعاءها أسمنت اللغة
أغني:
النحاة براز الطغاة
وأسأل وأجيب
أنت رسام؟
لا أنا سمكة قرش بلسان حرباء
أنت آكل لحم الآلوان؟
أنا كاتب إنجيل الذئاب
أستمسح مساحيق المهرج من على وجهك _ وجه السنجاب؟
وسأرتدي حذاءاً في كعبه مدفون فيه جيوش الذباب، يا من تتحدث سأخبئك تحت أبطي في صومعة الإستلاب، وسأمر بك حيث النوم حرية لا تفنى ولا تباع على مسارح الإستبرتيز.

والآن حفلة تعميد الموت على بلاط جبهتي ليضحى نحيباً مرصع بالثقوب:
الأفعى الذهبية تفتتح الحفل بمزمار مصاغ من دم سيزيف وجان فالجان
ويأتي سياف الكسالى وتبدأ المحاكمة الإفتتاحية بسوناتة
(الوطن ذو الأسنان المهشمة) :
س . هل قتلت؟
قتلت قرقرة عصير الخرس
س. هل زنيت؟
ج. زنيت بحكمة السادة المصاصين
س. هل قصقصت ريش الريح؟
ج. لا واللا هنا عرق الـ نعم

الحكم : حكمت المحكمة غيابياً بإنهاء الحفل وحرق أناجيل الذئاب واستنساخ سلالة من الذئاب بأجنحة خفافيش وجيوب فارغة كجيوبي.

احدث المقالات

العمل لـ: محسن البلاسي
محسن البلاسي

محسن البلاسي

04, أكتوبر, 2019

محسن البلاسي يكتب: سوناتة آكل الألوان

فوق هذه المنضدة _ المدينة هنا لا جسد بذرَّات كاملة كل ذرة وأغلالها تنسج النقصان النار تصهل من ثقوب مؤخرات البنات التي لم تتذوق يوماً شهقة القذفة الأولى والسماء تتقيء شبق التمدد على مسامير الصمت قسراً نحفر كهفاً في دخان ظهيرة يوم بلا معدة عدوى العجز تفضل المضاجعة الفموية والفناء فعصا كأنثى العنب الخرساء الملقاة […]

المزيد
فوتوغرافيا: محمد الكاشف
محمد الكاشف

محمد الكاشف

04, أكتوبر, 2019

قصيدتان لـ: محمد الكاشف

المزيد
اللوحة لـ كامل التلمساني
جمال نجيب

جمال نجيب

19, سبتمبر, 2019

مقدمة في الأرق – جمال نجيب

المزيد

مقالات ذات صلة

من كائنات "فخري رطروط"
نصر جميل شعث

نصر جميل شعث

05, نوفمبر, 2018

ما عدتُ أعرفُ الأرضَ من كثرة القصائد – نصر جميل شعث

خرجتُ لا لشيءٍ إلا لأعدَّ خطواتي،
والخطواتُ كالناس مَرضَى مشاعر.
نمتُ بجروحي،
ورأيتُ عظامي في المنام،

المزيد
من كائنات: "فخري رطروط"
محمد فرحات

محمد فرحات

23, مارس, 2019

في كلِّ مكانٍ حولَ العالمِ -محمد فرحات

هلِ الدَّمعُ حكرٌ على وجهِ أمِّي!
سلامٌ على أمَّةٍ

المزيد
فتحي أبو النصر

فتحي أبو النصر

30, أغسطس, 2018

قصيدتان – فتحي أبو النصر

الحرب معقدة كفكاهات كآبتي
أنا الآن كأغنية خرساء تملك المساء كله ..
بدون مبررات أمدحني في ذعر الكمائن وغموضها.
في كامل اليأس وفي ذروة الأمل،

المزيد