Kurdî
شعر

ليس للخوف أحبّة – باسل الأمين

07 مايو, 2019 - 701 مشاهدات
العمل لـ: محسن البلاسي
العمل لـ: محسن البلاسي

شارك

شارك عبر تويتر شارك عبر الفيسبوك شارك عبر واتساب شارك عبر تلغرام

باسل الأمين

هناك في داخلي موتٌ آخر
حظيرة للثور الوحيد
الذي نبذه قطيع الغيوم
الحقيقة أن الخوف
هو ثعباننا الذي سيخلعنا عنه يوما
سيتركنا معطّلين كشاحنة في طريق طويل
وهكذا في الطريق
نبحث عن من يلتهم آلامنا
كي لا نجترها عوضا عن ذلك
وحينما نبني لأنفسنا قلاعا
ستكون الجدران ممسوحة بالخوف
نعي بشدّة أن أيدينا هذه
لم تكن يوما على هذا الشكل الناصع
كنّا في أيّامنا المزدحمة
حينما كانوا يرموننا في الحقل
ويشكلون حولنا حلقات مريبة
تملؤها الضوضاء والضحكات
كنا نضع أيدينا مثل نعامة في التراب
عسى أن تبلعنا أرض هذا العالم
في طفولتنا لم نولد على التلّ
الذي نقف عليه الآن
صعدنا من الأشجار
من مكانٍ ما معتم كالفضاء
والآن بعد أن خرجنا من حلقاتنا
نبقي في داخلنا حجرة كالجحر الذي اعتدنا عليه
لكي يكون للخلد ملاذٌ أخير يبكي فيه
كالطفل في مهده
كالوردة التي لم تولد في الشَّعر
التي تحتاج أن تعود إلى حديقتها
ليس للخوف أحبّة
ليس للجنازة مراجيحٌ بيضاء
والفارس المعبّأ بالدروع
لا يحارب القلعة الكبيرة
هنالك في داخل القلعة موتٌ آخر
سنصل إليه حتما
ولو كنّا على أسرّتنا نهوي بسلام
نهوي مثل السنابل
سنمسك بذلك الفلّاح المضطّهِد
الذي زرع في السنبلة مبيداته التعسة
سننشب نيراننا فيه
سننام مثل رغيف طحين
والخوف الذي أوجعنا طوال السنين
سيتهدم مثل الذُباب
ونحن الذين أرعَبنا السور الكبير
زُرعنا خلفه كالزيتون
كالولد الذي لعب الغميضة دون عناء
حافي القدمين
بقي يعلن فوزه طوال النهار
وعاد إلى أحبّته
الذين يعلّقون الخوف على الرماح
كالكرة القديمة
ورؤوس المحاربين الذين خانوا قراهم
وأشجارهم وأطفالهم الحفاة.

مقالات ذات صلة

اللوحة لـ : محسن البلاسي
رضا أحمد

رضا أحمد

29, مايو, 2019

جردوا قلبك من ذاكرة الحجر – رضا أحمد

حافياً على ناصية الشارع
لا في خندق يطل على

المزيد
سماح البوسيفي

سماح البوسيفي

29, أغسطس, 2018

شعريَّة النص بعد الثلاثين

وليكن، في هذا المكان!!
في منتصف العمر تقريباً،
في آخر تهيؤات الخيال،
تخيّلت ليلة حمراء،

المزيد