Kurdî
شعر

فوق الجسر – علا ص.ن حسامو

25 نوفمبر, 2019 - 834 مشاهدات
العمل لـ: محسن البلاسي
العمل لـ: محسن البلاسي

شارك

شارك عبر تويتر شارك عبر الفيسبوك شارك عبر واتساب شارك عبر تلغرام

علا ص.ن حسامو

فوق الجسر
تمضغُ قدماكِ حجارةَ الرّصيف
وتمضغكِ أصوات الباعةِ الصّغار.
فوق الجسر
أنتِ علكةٌ مغلّفةٌ بورقٍ رخيص،
على بسطةٍ غنيّةٍ بالغبار.
أنتِ قميصٌ مهترئٌ،
على جسدِ امرأةٍ نصف نائمة.
أنتِ حلمٌ باذخٌ
يحومُ أمامَ عيونِ الأولادِ
العُميان.

فوق الجسر
الأرواحُ اللاهثة تحيطُكِ إسوارةَ شوك
تسمّر قدميكِ في مكانهما
كيسا إسمنتٍ،
تتشمّمهُما العيونُ ككلاب جائعة
ـ يصلحانِ لمتراسٍ جديد،
يصيحُ جنديٌّ يافعٌ، ويحكُّ حزنه العجوز
ـ يكفيانِ لترميمِ جدارِ البيتِ المثقوب،
تهتفُ خمسينيّةٌ، وتربّتُ على كتفِ صغيرها،
لتنامَ الشّظيّة
ـ أصنعُ منهما لوحةً عن السّلام،
تهمسُ صبيّةٌ، وتهرشُ بأرنبةِ أنفها موضعاً
لذراعينِ مفقودتَين
ـ أقايضهما ببعض الخبزِ واللحم،
يتمتمُ كهلٌ، ويجرٌّ حقيبته المليئةَ
بالموتى
ـ أصنعُ بالأوّل بيتاً، وبالثّاني عائلة،
يردّدُ طفلٌ، ثمّ يقفُ،
شاهدةَ قبر.

فوق الجسر
تزحفينَ بينَ الأجسادِ المتعبة،
لساناً يلحسُ ما يسيلُ من قهرٍ مُزمن
تمتدّينَ بينَ الأرواحِ المتكسّرة
اسفنجةَ بحر تمتصُّ النّثار المشبع بالدّم
ثمّ تركعينَ أمام ربِّ القسوة
أمام جميع الأرباب
ودونَ أيّ صوتٍ تتقوّسين
بوّابةً لمقبرة.

دمشق. 2019

من ديوان (عشاء متأخرٌ تحت جلدي)

مقالات ذات صلة

محسن البلاسي
عايدة جاويش

عايدة جاويش

30, أبريل, 2019

نصوص – عايدة جاويش

تتجولُ الأفكارُ في رأسي بحرية
كقط أليف في مدينة

المزيد
طارق حمدان

طارق حمدان

30, أغسطس, 2018

في ساحة العدم – طارق حمدان

كنت وحيداً على هذا الكوكب
أتسامر مع ذئاب وديعة
أصادق فيلة ضخمة طيبة
أمرح مع قرود مشاكسة

المزيد