Kurdî
شعر

عمليّة بحث – علا ص.ن حسامو

19 مايو, 2020 - 201 مشاهدات
العمل لـ محسن البلاسي - مصر
العمل لـ محسن البلاسي - مصر

شارك

شارك عبر تويتر شارك عبر الفيسبوك شارك عبر واتساب شارك عبر تلغرام

 

تضحكُ الشّرطيّةُ كلّما أخبرتُها بالأمر

تضحكُ وتقولُ ساخرةً: وما الذي يتدلّى من قفاكِ إذن؟!

تضحكُ الشّرطيّةُ كلّما أكّدتُ لها الأمر، وتقول

: يمكنكِ البحث عنه في محلّ البقالة،

أو

في

مكبّ النّفايات.

تبتسمُ الشّرطيّةُ كلّما بكيتُ، وتقول

: لسنا مختصّين بالبحثِ عن الرّؤوس

..

..

..

لقد سرقوا رأسي

وساعي البريد يخبرني أن أسأل عنه الجيران!

صاحب محلّ البقالةِ يملك الكثير من الرؤوس،

لكنّ أيّاً منها لا يشبه خاصّتي.

أقفُ على آلةِ المحاسبة بخفّةٍ شديدة، تجعل الموظّف لا يراني..

في المدرسةِ أغطّي فراغي بقبّعةٍ كبيرة

يرميها المعلّم كلّ حينٍ بنظرةِ امتعاض،

ويمدُّ الطّلّاب سباباتهم نحوي ويضحكون.

في الدّيسكو أمشي بين الرّاقصين دون أن يلمحني أحد،

أزحفُ تحتَ الطّاولات والكراسي دونَ أن أزعجَ أحد،

أتسلّقُ المنصّةَ، أزرارَ الميكسر، البافلات،

زجاجات المشروب، الأضواء المثبّتة في كلّ مكان..

لقد سرقوا رأسي..

لا رأس لي الآن

لكنّني أسمعُ وأرى وأشمّ وأتذوّق

بأصابعي، بجلدي..

بذاكرةِ جسدي الماكرة.

وبهدوءٍ شديدٍ أتسلّل بين المشاهدِ الكثيرة

دون أن يشعر بي أحد
وبهدوءٍ شديدٍ يتسلّلُ نبضٌ خفيفٌ إليّ

من باطن قدمي إلى أعلى..

أعلى..

أعلى..

وحينَ يتسلّقُ عنُقي

أبتسمُ، وأقول

: ذاكرة الأرضِ رأسي.

 

آذار، أيار2020

ظُهر اسكلستونا, السويد

مقالات ذات صلة