Kurdî
شعر

علاء ماضي – سِفر الياسمين

25 يناير, 2020 - 631 مشاهدات
العمل لـ محسن البلاسي
العمل لـ محسن البلاسي

شارك

شارك عبر تويتر شارك عبر الفيسبوك شارك عبر واتساب شارك عبر تلغرام

كان سجيناً في ذاك القصر
لا يدري ام كان احد ساكنيه.
فبرغم مصابيح الزيت وبرغم
ظلال القناديل لم يشعر يوما بالضوء.
لم يعرف يوما ان هناك نهار قد تسطع فيه
الشمس لم يعلم حتى ماذا تكون الشمس.
يسمع في بعض الوقت حفيف الرقص
وهمس لا يدركه يسمع اصوات كؤوس الخمر.
تتسلل في اذنيه الحان وغناء
ضحكات نساء صاخبة ايضا .
هو لم يعرف ان هناك جواري تسكن هذا القصر
هو لم يشعر يوما انه قصر.
لم يجلس يوما في قبلته
يتحسس مغفرة لذنوب قد افلتها
حتى لم يعرف شكر النعمة.
كل احلامه تأتيه خلسة فلا يدرك منها سوى فتات الفتات.
في ظلمة محبسه او قصره ظل كثيرا لا يعلم كم.
بجوار الجدران بقى هناك جليسا
لظلام القناديل رغما عنها وعنه.
تتلاحق اضواء لا تدركه
نور لا يشهد منه نصف شعاع.
ولأول مرة قد اتاه الحلم جليا
عن ضوء ونهار وشعاع من نور ورفاق .
تسلل عقله الى كهف ونار وظلال
حتى من قبل افلاطون وسقراط
فهو لم يعلم عنهم شيئ.
فتطّلع تلك الاضواء ذاك شعاع النور
الذي لا يعبر منتصف الجدران.
تحت الجدران تماما صار كحبة قمح
في قاع صومعة غلال يوسفيه.
ليس وحيدا الان أصبح يملك طودا من الرفاق
حبات غلال مثله تماما تشبهه في الظلمة والمصير.
سمع كثيرا من حكايا الرفاق.
عن سبع سنين قد لا يتركه هذا القاع
عن نثر أيضا وسُقيا ونبت دفئ ونور ونهار.
عن سُنبلة تُنجب منه المائة حبة
حكايات تحمله ان يصبر سبعة اعوام.
حتى سمع غريبا يحكيهم عن خبز وطحين
ولهيب لا ينجو منه شيئ كل شيئ.
قرر ان يترك هذا القاع بكل حكاياه
عن نبتة كانت او عن طحين.
لعله يدرك ذلك الشعاع المتسلل خلف الجدران
ولخمسة اعوام صعد وصعد وثابر
رغم الاخفاق لأيام كان له ما اراد.
رأى هناك حبات تحت دفئ الشمس
تنعّم بالنور والدفئ.
رأى خطا يفصل بين الازرقين
يتلاشى يوما في غيمة ويظل ايضا لأيام.
وتمنى ان تدركه رياحا تنثره لا تعصف به بعيدا
وقد كان.
نثرته الريح وليس وحيدا .غسلته الامطار مرارا
حتى صار نبتة تضرب في الشقوق جذورها.
يوما بعد ايام نهرته النبتات الاخرى نبذته
تركته وحيدا رغم الرفقة.
وفي زهوة عام صار مكتمل الفتوة
بينما جفت من حوله سيقان الرفاق.
الت الى سنابل غلال مئوية يابسة
وعرف حينها لما نهرته وكان منبوذا.
وجد نفسة نبتة ياسمين وحيدة قد اعتادت الغربة.
لا بأس انه لم يبقى اعوامه الخمس فالقاع
لصار طحينا وليس منهم .
او حتى نبتة في حقلهم تقطع معهم بعد عام اقصد ثمانية اعوام ……

مقالات ذات صلة

من كائنات: "فخري رطروط"
فوزي يمين

فوزي يمين

20, أبريل, 2019

في الوقت بين سيجارتيْن – فوزي يمين

في الوقت بين سيجارتين،
أقع في حبّ امرأة عابرة

المزيد
من كائنات: "فخري رطروط"
بهاء إيعالي

بهاء إيعالي

09, أكتوبر, 2018

أراقبُ الحربَ في دردشات التلفون – بهاء إيعالي (الذئب)

الدخانُ في الريحِ كثيرٌ
مضطربٌ كجبلٍ سينفجر
كأنتِ
يومَ ماتَ الرب.

المزيد
العمل لـ محسن البلاسي
Avatar

ضحى آل كورد

11, يناير, 2020

نص – ضحى آل كورد

المزيد