Kurdî
شعر

علاء ماضي – سِفر الياسمين

25 يناير, 2020 - 334 مشاهدات
العمل لـ محسن البلاسي
العمل لـ محسن البلاسي

شارك

شارك عبر تويتر شارك عبر الفيسبوك شارك عبر واتساب شارك عبر تلغرام

كان سجيناً في ذاك القصر
لا يدري ام كان احد ساكنيه.
فبرغم مصابيح الزيت وبرغم
ظلال القناديل لم يشعر يوما بالضوء.
لم يعرف يوما ان هناك نهار قد تسطع فيه
الشمس لم يعلم حتى ماذا تكون الشمس.
يسمع في بعض الوقت حفيف الرقص
وهمس لا يدركه يسمع اصوات كؤوس الخمر.
تتسلل في اذنيه الحان وغناء
ضحكات نساء صاخبة ايضا .
هو لم يعرف ان هناك جواري تسكن هذا القصر
هو لم يشعر يوما انه قصر.
لم يجلس يوما في قبلته
يتحسس مغفرة لذنوب قد افلتها
حتى لم يعرف شكر النعمة.
كل احلامه تأتيه خلسة فلا يدرك منها سوى فتات الفتات.
في ظلمة محبسه او قصره ظل كثيرا لا يعلم كم.
بجوار الجدران بقى هناك جليسا
لظلام القناديل رغما عنها وعنه.
تتلاحق اضواء لا تدركه
نور لا يشهد منه نصف شعاع.
ولأول مرة قد اتاه الحلم جليا
عن ضوء ونهار وشعاع من نور ورفاق .
تسلل عقله الى كهف ونار وظلال
حتى من قبل افلاطون وسقراط
فهو لم يعلم عنهم شيئ.
فتطّلع تلك الاضواء ذاك شعاع النور
الذي لا يعبر منتصف الجدران.
تحت الجدران تماما صار كحبة قمح
في قاع صومعة غلال يوسفيه.
ليس وحيدا الان أصبح يملك طودا من الرفاق
حبات غلال مثله تماما تشبهه في الظلمة والمصير.
سمع كثيرا من حكايا الرفاق.
عن سبع سنين قد لا يتركه هذا القاع
عن نثر أيضا وسُقيا ونبت دفئ ونور ونهار.
عن سُنبلة تُنجب منه المائة حبة
حكايات تحمله ان يصبر سبعة اعوام.
حتى سمع غريبا يحكيهم عن خبز وطحين
ولهيب لا ينجو منه شيئ كل شيئ.
قرر ان يترك هذا القاع بكل حكاياه
عن نبتة كانت او عن طحين.
لعله يدرك ذلك الشعاع المتسلل خلف الجدران
ولخمسة اعوام صعد وصعد وثابر
رغم الاخفاق لأيام كان له ما اراد.
رأى هناك حبات تحت دفئ الشمس
تنعّم بالنور والدفئ.
رأى خطا يفصل بين الازرقين
يتلاشى يوما في غيمة ويظل ايضا لأيام.
وتمنى ان تدركه رياحا تنثره لا تعصف به بعيدا
وقد كان.
نثرته الريح وليس وحيدا .غسلته الامطار مرارا
حتى صار نبتة تضرب في الشقوق جذورها.
يوما بعد ايام نهرته النبتات الاخرى نبذته
تركته وحيدا رغم الرفقة.
وفي زهوة عام صار مكتمل الفتوة
بينما جفت من حوله سيقان الرفاق.
الت الى سنابل غلال مئوية يابسة
وعرف حينها لما نهرته وكان منبوذا.
وجد نفسة نبتة ياسمين وحيدة قد اعتادت الغربة.
لا بأس انه لم يبقى اعوامه الخمس فالقاع
لصار طحينا وليس منهم .
او حتى نبتة في حقلهم تقطع معهم بعد عام اقصد ثمانية اعوام ……

احدث المقالات

العمل الفني لمحسن البلاسي
زكرياء قانت

زكرياء قانت

16, يونيو, 2020

راعي بغنم حزين (2) – زكرياء قانت

المزيد
العمل لـ محسن البلاسي
رائد سلامة

رائد سلامة

27, مايو, 2020

رائد سلامة يكتب: جلجامش

المزيد

مقالات ذات صلة

اللوحة للفنَّان التشكيلي: أكرم زافى-سوريا
شفيق بن بشير غربال

شفيق بن بشير غربال

19, مايو, 2019

آلة الموت – شفيق بن بشير غربال

يسعين لحَتفهنّ
غافلاتِ الموت
يقبع في الطريق في اصطدام

المزيد
من كائنات: "فخري رطروط"
قاسم سعودي

قاسم سعودي

21, أكتوبر, 2018

هناك الكثير من الأشياء – قاسم سعودي

مثل هذا النص الذي يبدو خفيفاً
لكنه في الحقيقة
مجرد نص تافه
نعم في يوم ما كنت لذيذاً

المزيد