Kurdî
شعر

رائد سلامة يكتب: جلجامش

27 مايو, 2020 - 620 مشاهدات
العمل لـ محسن البلاسي
العمل لـ محسن البلاسي

شارك

شارك عبر تويتر شارك عبر الفيسبوك شارك عبر واتساب شارك عبر تلغرام

في القَرْنِ الواحِدِ و العِشرينْ

“جِلجَامِشُ” مازالَ يُحاولْ

يَسعَىَ

نَحو الخُلدِ و مُلْكٍ لا يَبلَىَ

يَقتُلُ “خُومبابا” حارسُ غَاباتِ الأرزْ

و يُلاقِي “أُوتْنَابِيشْتِمْ” حامِلُ مِفتاحَ اللُغزْ

صاحِبُ جَنَةِ ما بَعدَ الطوفان

سَبْعُ ليالٍ لم يَصمُدْ

إنتَصَرَ السلطانْ

لَكِنْ “جِلجَامِشُ” مازال يُحاولْ

الخُلدُ هو الوجهَةُ و طريقُ الأحزانْ

الخُلدُ سَرابٌ في صحراءٍ من غيرِ نهايةْ

قنديلٌ مَنزُوعُ الزَيتْ

الخُلدُ هو الوَهمُ الأعظَمْ

و كتابُ أصَمٍ أو أبكَمْ

الخُلدُ هو النافِذةُ المُغلَقةُ الصَمَاءْ

بِجدارٍ لا ينفَذُ مِنه الضَوءْ

الخُلدُ شَقَاءْ

لَكِنْ “جِلجَامِشُ” مازَالَ يُحاولْ

فيُنَقِبُ في أعماقِ البحَرْ المَنسيَّةْ

عَنْ نِفطٍ، عَنْ غَازٍ، عَنْ عُشبٍ سِحريٍ للخُلدِ فيَجِدَهْ

ينتَزِعَهْ

فَيكونُ نصيبًا للحَيَّةْ

يَنسَحِبُ قليلاً “جِلجامِشْ”

يَنسَحِبُ كما إنسحبتْ “عِشتارُ” لتَتَوَارىَ بين سُطورِ حِكاياتِ الليلِ و نَجوى ما بَعدَ القيلولةْ

فَتَعودُ لتُبعَثَ سِيرَتها الأولَى

مازالَ يُحاولُ “جِلجَامِشْ”

و أنا مازِلتُ علي الهَامِشْ

أَصْبو لمُرُورٍ آمنْ

و لِبَاقَةِ وَردْ

تُوضَعُ فَوقَ اللَحدْ.

 

مقالات ذات صلة

العمل لـ ياسر عبد القوي
ياسر عبد القوي

ياسر عبد القوي

12, فبراير, 2020

الرأس الزجاجي – ياسر عبد القوي

المزيد
العمل لـ غادة كمال
فتحي مهذب

فتحي مهذب

23, فبراير, 2020

فتحي مهذب – الطائر

المزيد