Kurdî
شعر

ثنائية المؤجَّل – هاشم شلولة

12 مارس, 2019 - 661 مشاهدات
العمل لـ: محسن البلاسي
العمل لـ: محسن البلاسي

شارك

شارك عبر تويتر شارك عبر الفيسبوك شارك عبر واتساب شارك عبر تلغرام

هاشم شلولة

أمامي ضحايا المكان
خلفي زنوجٌ يحاولون احتضانَ
حائطٍ مطليٍّ بألوانٍ فاتحة
يبكي الغيّمُ وتُمحى الألوان

أشهقُ أكسجيبًا
أزفرُ صرخاتٍ محترقة
تكتوي الأوراقَ
ويُطفِئها دمعي
تجفُّ الأوراق
وتنتصبُ الأملاح
ضياعي يُبكي ضياعَهُ
الجفنُ المملوءُ بهواءِ النّدمِ
وملحِ الأوراق

فضائي مزدحمٌ بالتُّعساء
الذين ضيّعوا صيغةَ المكانِ
اسمُ الفضاءِ المثقوب
همهماتهم رمزيةُ الاختناقِ
المتدثرةُ بوهمِ الجوعِ
ف جوعي بلا اسمٍ
أضاعوه في سوقِ الاضطهادِ

زفراتي أسمائي العديدةِ
وأنفاسي أبعدُ نقطةٍ
في جوفِ البحرِ الأخير

ذاتي أطاعتني فذُبِحَت قصيدتي
وأُجِّلتُ إلى أولِ وقتٍ بعدي
بقيتُ بروازًا هجيرًا
في قبوِ المجازِ الصَّديعِ

لا أنسى إلا نسيمي
ولا أذكر إلا هِياج السَّماءِ
أبكي و خَدّي نهرٌ
أبكي بلا لوحاتٍ ولا أشبع ..

● الفقيد

خلف صدايّ
أمام وجه النّهار
كنتُ أفُضُّ بِكارةَ الوجودِ

أنتزعُ من الصورةِ صورتها
لكيّ لا أكون
أو أنسى تاريخ الرّصيفِ
أفقدُ حقيبةَ جوعي
أو أجدُ كأسًا من عرق التلاقي

ضياعي صباحُ ما سيحدث
والمساء انتحاري

احتراقُ النّاسِ بالرّوح
هذا حلمي السجين
وهذا أنا العليل
تُسقِطُني عِلّتي فِيَّ
وتساوقي مع حُلمي الحريق

حرّفُ العِلّةِ انتحر
من فرّطِ نَهيِّ المقاعد الفارغة لي
عن الإتِّكاءِ عليها
ك انتحارِ سيفي في الغِمدِ
من تكرارِ مناداتهِ لي
وإصابة أُذُني بداءِ الحائِط

خيلٌ مُنسِرحٌ فراغي
والأسواط رذاذ الذاكرة
الصهيلُ اكتراثي لخواءِ المَعِدة

كَسَرَ الأبدُ المنحوسُ
كؤوسَ الماءِ المُتراصّةِ
فوق مِنضَدَّةِ القصيدةِ السوداءِ
وظلَّ ريقُ اللهِ في جوفي عَطِشًا
دون سِقايةٍ من صَلواتِ بؤسي
للرِّيحِ وللموتِ
ولأبٍ ك الكَنغَرِ

أتوعَّكُ من ضَجِيجِ فمي الجاف
ك سياحةِ بغلٍ
في المُتَمَرَّغِ الضيّقِ

أجوعُ بلا أَبَهٍ من أحدٍ
أتقرفَصُ من بَرّدِ ثقوبِ الكوخ المتآكل
أصرخُ في كهفِ العالم
حولي جثَثٌ
لا أحدَ يجيب
آكلُ لحمَ الموتى
ثُم أسقُط ليأكلني آخر.

مقالات ذات صلة

العمل لـ: محسن البلاسي
محمد علاء الدين

محمد علاء الدين

12, فبراير, 2020

محمد علاء الدين يكتب: حياة برزخية

المزيد
من كائنات "فخري رطروط"
نصر جميل شعث

نصر جميل شعث

05, نوفمبر, 2018

ما عدتُ أعرفُ الأرضَ من كثرة القصائد – نصر جميل شعث

خرجتُ لا لشيءٍ إلا لأعدَّ خطواتي،
والخطواتُ كالناس مَرضَى مشاعر.
نمتُ بجروحي،
ورأيتُ عظامي في المنام،

المزيد