Kurdî
شعر

بوح ملح يتلوه ضحك – تامر الهلالي

02 مايو, 2019 - 551 مشاهدات
من كائنات: "فخري رطروط"
من كائنات: "فخري رطروط"

شارك

شارك عبر تويتر شارك عبر الفيسبوك شارك عبر واتساب شارك عبر تلغرام

تامر الهلالي

بوح ملح يتلوه ضحك 

الحب قد يكون بوحاً
يعيد الجروح التي اختبأت في طيات الروح
إلى طزاجتها الأولى
قد يبدوا الأمر لوهلة إعادة خلق للمرثيات السخيفة
أو نكد مجاني

الأمر مختلف جذرياً يا صديقي:
تلك الجراثيم الخبيثة للقروح القديمة
هي فقط كمنت لوهلة
علينا أن نستحضرها
مثلما يستحضر الدجالون الأرواح
ثم نرش عليها بعض آيات الحضن
ذلك الفارس الشجاع : الحضن
علينا أن نتبادل بعض تعاويذ القبل
ذلك الكائن القوي
الطارد لأوهام أنصاف العشق

أحياناً
نحرص على أن نخبيء أشياء لدرجة
تجعلنا ننسى أماكنها
الحب يعرف كلمات السر
و صمات الوجوه والكلمات
شكل الجرح وتاريخه والدواء الملائم
علينا فقط أن نمتلك شجاعة الاستسلام
لآياته ومزاميره
وأن نؤمن بطريقته في العلاج:
بوح مطهر
ثم جرعات من اللهو
وأخيراً جرعة كبيرة من الضحك
على حماقاتنا

الحب ببساطة هو الضحك الذي يأتي
بعد ملح البوح
بعد ألعاب الجسد
بعد ضحكات
كقرائن على اننا انتصرنا
على طقوس التقية اللاواعية
والخبيئات المتكهفة
في أماكن لم نعد نذكرها.

شموع الصدفة

قد يكون السعير محيطاً بك
وتحتفظ بقصيدة في حناياك
لن يطالها شيء
حتى أذرع الموت الاخطبوطي

كل ما حدث اننا تركنا فصولنا الأولى
لجشع الرياح النهمة
زهدنا في الحلم
ربما بسبب ندرة الشحوم التي نصنع منها الشموع
او بسبب الدخان الأسود الذي يغطي كل شيء
بما في ذلك نضارة بشرة الحلم
عندما خلقناه وخلقناه
ذات نوبة جنون طيبة

وأحياناً تمنحنا الصدف
فائدة الشك الجميل
فاكتشف بينما أبحث عن قداحتي
بعض الشحم المتراكم في لا وعيي
بعيداً عن إرادتي المنهكة
وألمي المتجبر

تلك الشموع ربما اكتشف أنها لحبيبة
كانت خائفة
تختفي وراء كواليس العاصفة
ربما كانت هي أيضاً كانت تسلم جوازات سفرها
للخريف
وبينما كانت تبحث في حقيبتها
عن مناديل ورقية
لمسح دموع مكبوتة
رأتني و في يدي وردة
وفي قلبي حلم نضر بها
لم تزحف تجاعيد الهزائم إلى
ابتسامته الأبدية.

جسور من سراب

هات هذه القطعة من الصلب
سأكسرها
لأصنع لك جسراً تعبرين به نهر حزنك

هو افترض انها ستجعله يعبر معها
لكنها نسيته تماماً
واستكملت حياتها بشكل عادي
مرسلة له تحية خجولة
من عينيها الضيقتين للغاية

بقى هناك وحده
كان شيئاً قد انكسر داخله
مهدياً إياه
جسراً يؤدي إلى نفق أكثر عمقاً
في باطن عزلته
ليستطع لمس قاع سخريته
ويستكمل مسيرة
الموت حياً

ليحاول مجدداً
أن يجد من لا تنساه
ترقص معه على الجسر
دون أن يلاحظ ذلك أهل القبيلة
حتى يصلا إلى البر الآخر
ويتحاضنا
هازئين من ذئاب اليأس
ومرايا الماء
القابعة كالتماسيح الجائعة
منتظرة بعض فرائس الجسور…

احدث المقالات

العمل الفني لمحسن البلاسي
زكرياء قانت

زكرياء قانت

16, يونيو, 2020

راعي بغنم حزين (2) – زكرياء قانت

المزيد
العمل لـ محسن البلاسي
رائد سلامة

رائد سلامة

27, مايو, 2020

رائد سلامة يكتب: جلجامش

المزيد

مقالات ذات صلة

العمل لـ محسن البلاسي
Avatar

ضحى آل كورد

11, يناير, 2020

نص – ضحى آل كورد

المزيد
العمل لـ محسن البلاسي
صدام الزيدي

صدام الزيدي

24, فبراير, 2020

صدام الزيدي يكتب: أرض المطاريد

المزيد