Kurdî
شعر

بلا عوالق *حامد محضاوي

03 نوفمبر, 2019 - 104 مشاهدات
العمل لـ: أدوين كوديل
العمل لـ: أدوين كوديل

شارك

شارك عبر تويتر شارك عبر الفيسبوك شارك عبر واتساب شارك عبر تلغرام

لا يفوتني أن أذكر
لا شيء يبقى
تستيقظ الآن قائلاً:
صباح الخير
كما الامس كما الغد
اضحى الزمن بلا إنتماء
جسد تساوره إرهاصاته أكثر من الروابط.
فائض القيمة الذي كان في أن تصحو لتزرع أو تحصد وردة ما أضحى أغنية مشروخة في مسجل أمنيات الذاكرة.
الآن خارج الذكرى، خارج الأشياء، خارج نفسك التي كنت تغدق على تأثيث حضورها، من كل الزوايا أقفلت فتحات الضوء.
اليوم صارت بعيدة عنك لدغات عقارب الساعة، آتت إلى مواقعك، لم تجدك، صرت بالخلاف بعيداً.
عين الشمس التي أمنتها لحمك تحولت ألسنة لهيب على ظهر خطواتك، صياط من الله وليس الصراط إلا غواية مثالية، كي تفيض في الوهم مرتاح البال. أعقاب السجائر اكثر صدقا وهي ترتحل منك وإليك، صامتة محترقة، وفي لبك ترمي النار بلا قناع. اعشق أعدائي وكل من وقف ندا يلبس عريه، ولم يطالع لعب الحرباء. صرت خارج اللحن، سحبت وتري منذ سنة فردية بعيدة، وما بقى مني إلا وجه واحد يريد فرحا محتدما للجميع. وصار كل الأمر طقوسا وتعاويذ وعبور إليك بلا تصاريح. كم كان الوقت متأخرا و هم يعتقدون بانك تريد الفرح لذاتك، أو في حضورهم يزيد رصيد الإنتماء فيك. لا احد يعرف ذلك الوتر الذي قطعته في سنة فردية بعيدة, وما انت هنا إلا حضور لحظوي في تبعات يومي ركيك.
…الآن تمشي بلا عوالق، مساحة تكون فيها شريداً، سفر نهائي إلى ما تحت التراب، تضع نقطة ختام بلا تفاصيل.

احدث المقالات

مقالات ذات صلة

من كائنات: "فخري رطروط"
سفيان رجب

سفيان رجب

09, أكتوبر, 2018

ابن اللّيل – سفيان رجب

ناديت النّورَ: يا أبي
فلم يلتفت إليّ.
ناديت اللّيلَ: يا أبي
ففتح لي ذراعيه.

المزيد
من كائنات "فخري رطروط"
فخري رطروط

فخري رطروط

07, أكتوبر, 2018

كان ذكياً، يضع النقطة في بداية الفقرة – فخري رطروط

أحزان وسرو على الجانبين
يرمي سجائره على امتداد درب للتبانة.

المزيد
اللوحة لـ: محسن البلاسي
ديمة محمود

ديمة محمود

13, أغسطس, 2019

قراءةٌ في مِزمار التّكوين – ديمة محمود

كي يطول أمَدُ كعك العيد والبيتزا
وتحبلَ أمي بالكثير

المزيد