Kurdî
شعر

القطرة التي أفاضت الكأس – حسن حجازي

17 مارس, 2019 - 533 مشاهدات
من كائنات: "فخري رطروط"
من كائنات: "فخري رطروط"

شارك

شارك عبر تويتر شارك عبر الفيسبوك شارك عبر واتساب شارك عبر تلغرام

حسن حجازي

1- ولدت قبل الأوان

من قبو العتمات خرجت
منتشياً بعريي الفاضح،
من وكر الوجل المطبق
على قفصي الصدري
المنخور بدخان الفقد
انكشفت على هذا العالم السفلي،
منكساً،
قدفت قبل الأوان
من رحم التيه،
لم تكن الشمس
قد تعطَّرت بعد
برائحة التراب،
من شدة الفرح
نسيت أمي أن تكبل رجلي
بسيقان الزعتر البري
وأن تطعمني من ثديها الثالث،
حريٌّ بي الآن أن أنسحب
من كل هذا الموت
قبل فوات الأوان
أدرك جيداً أن الأمر صعب
مادمت لم أعثر بعد
على حبل السرة
الذي دفنته تلك الداية الضريرة
في مقبرة ما معلقة
مابين خيالي والوهم!

– 2 صاحب الكهف

لم يكن بالكهف الذي آويت إليه فتية
كنت وحدي، وكان بالوصيد كلبي
الذي هو من فصيلة ” Rottweilers”
نمت كما ينام سائر الخلق
بضع سويعات ﻻ أقل ولاأكثر
وأنا أصحو فزعت لشكلي
فها أنذا صرت حليق الوجه
بعد أن كانت لي لحية
مسدلة حتى الساقين،
وهذا كلبي الضخم
قد تضاءل حجمه
وصار مجرد جروٍ وديع،
يضاهي في صغره كلب “Chihuahua”
وأنا أطلُّ من كوَّةٍ ما
رأيت الناس مابين جيئة وذهاب
يقودون قطعان الجاموس والرينوسيروس
نحو مدبح المدينة التي بنيت
على أنقاض أحلامي البئيسة!

-3 أنت القطرة التي أفاضت الكأس

بمعنى ما،
كنت دائماً
تلك الكأس الفارغة
التي تصفر الريح في مداراتها،
أما أنت فنفس القطرة
التي جرفتني من فراغات التأويل
نحو سهوب اللغة المجدبة،
بتعبير آخر،
أنت القطرة التي أفاضت الكأس
ففاضت روحي من حولها!

-4 أشباحي الجميلة

مساءاتي طويلة جداً
مثقلة بغيوم كثيرة
وببقايا من ضجر،
يحلو لي فيها أن أنعم بصيد وفير
إذ أقنص الأيول والثعالب
والتماسيح والسحالي والسناجب
كلما شعرت بالبرد أوقد نارا عظيمة
بها أتدفأ ومن جمرها أعد حفلة باربيكيو
لأشباحي الجميلة
التي تسكن إلي وأسكن إليها
التي تكاشفني وأمد حبل البوح إليها،
فنغني على إيقاعات الموهيكانز
نحتسي شراب جوز الهند المعتق
ونعيث في الغاب حبا،
صباحاتي مصفدة
بأزاميل من حرير،
تكاد تكون صافية وشفيفة
وبما أنها كذلك، فإني ﻻأتورع أن أتسلق
تلك التلة المترائية من بعيد
أتدحرج على متن كرة الثلج
نحو شاطئ البحر
إذ هناك تعلمت أول مرة
رقصة الفقم
ومشية السلطعون
العارف بالبحر
والحاكم بأمره!

احدث المقالات

العمل الفني لمحسن البلاسي
زكرياء قانت

زكرياء قانت

16, يونيو, 2020

راعي بغنم حزين (2) – زكرياء قانت

المزيد
العمل لـ محسن البلاسي
رائد سلامة

رائد سلامة

27, مايو, 2020

رائد سلامة يكتب: جلجامش

المزيد

مقالات ذات صلة

العمل الفني لمحسن البلاسي
حمزة فيشنوا

حمزة فيشنوا

12, مايو, 2020

حجر، ورقة، مقص – حمزة فيشنوا

المزيد
العمل لـ: محسن البلاسي
عبد الرحيم التدلاوي

عبد الرحيم التدلاوي

15, مارس, 2019

عن الشاعر ثانية – عبد الرحيم التدلاوي

يلهب الشاعر خيال النساء
و يلعن البرود الساكن في أعماقه
دون خيال..

المزيد