Kurdî
شعر

الشمس تقرأ بريدها على وجهي – رضا أحمد

21 أكتوبر, 2018 - 465 مشاهدات
اللوحة للفنَّان التشكيلي: أكرم زافى-سوريا
اللوحة للفنَّان التشكيلي: أكرم زافى-سوريا

شارك

شارك عبر تويتر شارك عبر الفيسبوك شارك عبر واتساب شارك عبر تلغرام

رضا أحمد – مصر

……….

لسنا أدلاء على الطقس

ولا خبراء في ترميم الجدارية البريئة لأوراق التوت؛

نحن بارعون في الغياب

وفي تبديد حصتنا في الوقت والأكسجين والذاكرة.

….

أحتفظ بوظيفة أجدادي؛

أخيف الأطفال في الليالي المقمرة،

أصنع فخاخ للعصافير

وأتجول وحدي حول السياج كحارس مقبرة،

إذا كم مضي على وجودك هنا؟

ماذا فعلت لتتجنب الألم المزمن في مفاصلك،

والريح التي تحنط حواسك على طاولة الشتاء؟

 

أعرف أنني كنت هكذا

شجرة ضخمة وبريئة

تسير في مزارع الأرز

لتبلل قدميها فقط بضغينة شتلات ضعيفة

سينفد وقتها

وتقطع.

 

أعرف أنني أنصرفت بعدها لمراقبة ظلي

يتمطى على جسد نهر

ولم يكتشف عابر سبيل أنني أصلح

مركب صيد

ينقذني من الانتظار بلا طائل

ويعود هو إلى وطنه.

 

كل الفلاحين أخذوا الطمي من تحت قدمي

وبنوا سدود الترع والمصارف

والنهر في النهاية نظر إليّ بحذر

ما لم يكن بكراهية

تركني وحدي وذهب.

 

الأوقات تمضي ويتداولها النسيان

ثماري اللاذعة تسقط في مكانها

دون صوت

وأوراقي تقصف خيوطها الرفيعة الريح

وتذبل

دون حركة تحرضها على خدش الهواء.

 

أدركت أخيرا أنني أستطيع العدو إلى شوارع مجاورة

لكن لم تصبني النظرة نفسها مرتين

أو يلاحظ أحدهم أن بيتي يتنقل

ينهبه الإسفلت

وزملائي عالقون

حول مدينة

في انتظار زيارة محافظها الجديد.

…..

احدث المقالات

العمل الفني لمحسن البلاسي
زكرياء قانت

زكرياء قانت

16, يونيو, 2020

راعي بغنم حزين (2) – زكرياء قانت

المزيد
العمل لـ محسن البلاسي
رائد سلامة

رائد سلامة

27, مايو, 2020

رائد سلامة يكتب: جلجامش

المزيد

مقالات ذات صلة

اللوحة للفنَّان التشكيلي: أكرم زافى-سوريا
رضا أحمد

رضا أحمد

21, أكتوبر, 2018

الشمس تقرأ بريدها على وجهي – رضا أحمد

أحتفظ بوظيفة أجدادي؛
أخيف الأطفال في الليالي المقمرة،
أصنع فخاخ للعصافير

المزيد
اللوحة للفنّان التشكيلي: أكرم زافى -سوريا
رنيم أبو خضير

رنيم أبو خضير

27, أكتوبر, 2018

وظيفة شاغرة للحب – رنيم أبو خضير

قولي لي كيف كان القرب؟
دافئ ..
انه احتراقي ..

المزيد
هنادي زرقة

هنادي زرقة

10, سبتمبر, 2018

رأيتُ غيمةً شاحبةً، سمعتُ صوتَ مطرٍ أسود – هنادي زرقة

كانت أمكِ تطبخُ أفضلَ منك،
وكان غسيلها أنصعَ من غسيلك…
كانت حسنةَ التدبير.

المزيد