Kurdî
شعر

الرقص مع الزلزال – حسن المقداد

16 مارس, 2019 - 605 مشاهدات
محسن البلاسي-من مجموعة: دمية تلعق الخيط الساقط من أعلى
محسن البلاسي-من مجموعة: دمية تلعق الخيط الساقط من أعلى

شارك

شارك عبر تويتر شارك عبر الفيسبوك شارك عبر واتساب شارك عبر تلغرام

حسن المقداد

مدّي ليَ الليل..
جسمي نصف منطفئ..
وليس في الوعي إلّا جسمكِ الذّهبُ..

كعاشقينِ على أرضٍ تمور بنا
تشبّثي..
فالخيالُ المحض مضطربُ..

أريدُ أن نمنح الزلزال فرصتهُ
ليهدمَ الدّورَ والأسوار
إذ يثبُ..

ملّت من الشّكلِ أفكاري
أحاولُ أن أغيّرَ الشّعر
أن أرتاحَ من قلقي
وأن أقولَ كلاماً كلّهُ عذِبُ..

بلا حروفٍ..
بلا معنىً..
بلا لغةٍ..
بلا انتسابٍ إلى شيءٍ
بلا وجلٍ..
بلا انتهاءٍ إلى أن ينتهي التّعبُ..

وأن يكونَ جميلاً..
باتَ ينقصنا هذا الجمال الذي لا شيء ينقصهُ
كواكبٌ لم تعد في الليل تؤنسنا
وعالمٌ لم يعد يكفي لضحكتنا
وكلُّ من كانَ يُرجى ضوءهم
ذهبوا..
*
مدّي ليَ الشّاي بالنّعناع..
باردةٌ روحي وخافتةٌ..
كفكرةٍ لم تجد نصّاً ليحملها
كشمعةٍ كادَ يمحو وجهها اللهبُ..

ما عاد يدهشني صوتي..
ولا فرحي..
ولا جنوني..
ولا هذا المدى الرّحبُ..

كأنّني واحدٌ من “هم”..
أضعتُ أنا..
في لجّةِ الناس لمّا لفّني الصّخبُ..

أضعتُ حزني..
وألحاني وذاكرتي..
ورغبتي
وانفجاري كلّما نضبوا..

لم يبقَ لي..
غيرُ خصرٍ كنتُ أرسمهُ
من قبلِ أن نلتقي..
والآن يقتربُ..

مدّي ليَ الرقصةَ الحمراء..
متّشحٌ باللاملوّنِ قلبي
حيثُ لا يجبُ..

قومي ارقصي..
وارقصي..
حتّى تطيرَ من الفستانِ زقزقةٌ..
كي يحسنَ الطّربُ..

رأيتُ أنّا بلا ظلّين..
يغمرنا طيفُ الغوايةِ برّاقاً
فننجذبُ..

ممدّين على لحنٍ بلا أمدٍ
يظلُّ يعلو إلى أن تسقطَ الحجبُ..

وحينَ يبلغُ أعلى ما أعدَّ له
نفرُّ من فجوةٍ في الكون..
تنقلنا للعالمِ الحلم..
نحنُ الخالقون هنا..
نشكّلُ الأفقَ ذي شمسٌ وذي سحبُ..

وذي طيورٌ..
وذا نجمٌ..
وذا قمرٌ بلونِ عينيك..
بحرٌ أخضرٌ..
شجرٌ ينمو على البحر..
صيّادون مهنتهم صيدُ العبارةِ حينَ الوحي يحتجبُ..

وذي حديقةُ أحلامي..
يسوّرها الحورُ النبيذيُّ
فيها زنبقٌ.. كرزٌ.. وأقحوانٌ..
وأشجارٌ وضعتُ لها أسماءها من خيالي
كلّها عنبُ..

وذاك منزلنا..
لا بيتَ يشبههُ
بيتٌ صغيرٌ لطيفٌ
سقفهُ كتبُ..

وذا سريرٌ..
سريرٌ ضيّقٌ لهوىً..
لا وصف
أطيبُ من أن يكفيَ الأدبُ!

احدث المقالات

العمل الفني لمحسن البلاسي
زكرياء قانت

زكرياء قانت

16, يونيو, 2020

راعي بغنم حزين (2) – زكرياء قانت

المزيد
العمل لـ محسن البلاسي
رائد سلامة

رائد سلامة

27, مايو, 2020

رائد سلامة يكتب: جلجامش

المزيد

مقالات ذات صلة

اللوحة للفنّان التشكيلي: أكرم زافى -سوريا
رنيم أبو خضير

رنيم أبو خضير

27, أكتوبر, 2018

وظيفة شاغرة للحب – رنيم أبو خضير

قولي لي كيف كان القرب؟
دافئ ..
انه احتراقي ..

المزيد
العمل لمحسن البلاسي
حنين عبدان

حنين عبدان

20, مايو, 2020

نصّ لـ حنين عبدان

المزيد
محسن البلاسي
سالي س. علي

سالي س. علي

07, مايو, 2019

قهوة مملحة بدموع الطفولة – سالي س. علي

كيف توقف الطائر المحاكي عن الغناء
أمام ناظري وأنت

المزيد