Kurdî
شعر

أخذتُ ظِلِّي إلى العطَّار – الكيلاني عون

25 نوفمبر, 2018 - 551 مشاهدات
اللوحة للفنَّان التشكيلي: أكرم زافى-سوريا
اللوحة للفنَّان التشكيلي: أكرم زافى-سوريا

شارك

شارك عبر تويتر شارك عبر الفيسبوك شارك عبر واتساب شارك عبر تلغرام

الكيلاني عون – ليبيا

أخذتُ ظِلِّي إلى العطَّار
كان يعوي مثل ذئبٍ جريح
وأنا أمزِّق غيبوبته بالكلمات ذاتها:
أريد أن يرانا الناس مثلهم أحياء
بقمصان جديدة وعطر يتمدّد كالمجازر.
أريد انتصاراً ولو ضامراً
على شكوك الناس
فلنكن بذات المتاهة ولون النعاس عائداً
بذنوب اليقظة.
تركته لدى العطار يغسله بحليب الهندباء
ويلوِّن بالأحمر سواد نزهته
ويحفر ثقوباً في جسده ليعبر الرصاصُ
ويتدلى المهاجرون كألسنةِ الأعوام
كخرافاتٍ بمراوح الريش المستحيل
يعلِّمه كحل الحضور
وكيف يصغي لرفاقه المدججين بالغياب
ويكون بينهم جميلاً تارة أخرى
أريده مثلي تماماً لا يخرج كثيراً من البيت
كزورقٍ يخوض الصحراءَ بمجاديف صنعتها عيناه:
أترى هذا الجرح؟
حاولت الانتحار وأنا في العاشرة
خوفاً ممَّا يلي الباب من قناصين لا وجود لهم
وجثثٍ تقود الكلامَ إلى حتفه.
انسخهُ طريّاً ينزف حتى الآن
طريّاً، لا يتقدَّم نظرةً لما ينحسر عن كسل الجرار
طريّاً كهذا الجرح وهذا الحطام الأمير
عجِّلْ طفولةَ دمعته وراءَ الأرض
افرشْ قلبه بحصائر للعائدين من نزاع الغبار
أريده تماماً مثلي
يبكي بلا دموع حتى لا يغرق
كل الذين ذهبوا ومازالوا يتحدَّثون إليه
أيّها العطّار
لمرَّةٍ اصلحْ ما أفسده العالم.

مقالات ذات صلة

اللوحة للفنَّان التشكيلي: أكرم زافى-سوريا
ممدوح رزق

ممدوح رزق

13, نوفمبر, 2018

كتمثال يحدّق في حائط – ممدوح رزق

من وراء هذه النافذة الزجاجية الكبيرة
التي تطل على الميدان الواسع
رأيت كثيرات يشبهونكِ من بعيد
ملامحك

المزيد
اللوحة لـ محسن البلاسي
إياد الضناوي

إياد الضناوي

29, مايو, 2019

جثَّةُ الظهيرة – إياد الضناوي

الوقتُ موجودٌ في عقولِنا
لقد عمّ الظّلامُ العالم
والشّمس

المزيد