Kurdî
سرد

“يمشي دوننا” _ حامد محضاوي

17 أكتوبر, 2019 - 634 مشاهدات
اللوحة للفنان الأمريكي: أدوين كوديل
اللوحة للفنان الأمريكي: أدوين كوديل

شارك

شارك عبر تويتر شارك عبر الفيسبوك شارك عبر واتساب شارك عبر تلغرام

يمشي دوننا حاملاً صباحه إلى إنتهاء جديد. سليل أغنية شاردة، هربت من ألبوم غنائي بلا عنوان. يغني وحيداً على مسافة البوح في نبضه. يمشي الآن إلى رجمه، وكل الأحجار السابقة لم تدميه.
يقول:
“أتمنى المزيد، كي أكون على يقين أن في ظهري مكان نزف جديد، لا ليس حزناً، ولكن إنتماء لمعجم مفاهيمي وليد، يصهر الألوان والتعابير والتفاصيل، لفائدة إدمان ذاتي، ونحت في ذاكرة الوجه المخلص للملامح. هنا الآن، ليس المطلب أو القيمة في وجه الأخر المقابل، إبتساماً كان أو شحوباً، أملاً أو أملاً، إغلاقاً أو فتحاً جديداً، إنه السير بلا روابط. لحظة العودة إلى الولادة على رافعة الصيحة الأولى، التي كانت مداداً للعمر الصوتي، وليست لحظة مجيء إلى الحياة.”
يواصل حديثه:
“إنها كل الحياة، صرخة ان لك مسافة إلى روحك تعوي فيها بلا سابق معرفة ولا توجس. اللحظة البيولوجية للولادة تموت في فاصلة التأثيث العام، الاسم واللقب والزمان والمكان والمحيط. اللحظة الممتدة هي التي تسحب عنك كل ذلك لتكون أنت. انت المفرد في جمعك من ثنايا التجارب والصفحات. الصرخة بهذا المعنى هي المعنى الأبدي المضاد للعوالق وأنت تتحسس جسدك أمام المرآة حراً. الصرخة بمعنى التحرر العاري من كل من ادَّعى تأمينك من الخوف والإنكسار. بوح داخلي يعنيك، هناك كيف تجد أن وجهك نفسه، وملامحك طينية خالصة، تفرح في صرخة النصر العظيم بأن من كانوا جميعاً هنا مواد تزيين للحظات وطرق واطروحات، لم يكونوا جوهراً ولا معطى ثابتاً.”
يصمت قليلاً و يتابع حديثه:
“هناك، في الثابت فيك تصير الصارخ المتحدث باسم عمقك بلا قفازات ولا واقي صدمات.
ليس حزناً، وما الحزن إلا قداسة الإنتماء لروح في نبضك لم تشيخ، ولكن لم تصطف إلى التقنيع ولم تهتدي بالغوغاء وسذاجة الإنتماء. مازالت ترى في براعم وليدة صرخة أبدية تسمى اللاموت في طريق التنميط.”

احدث المقالات

مقالات ذات صلة

نوال العلي

نوال العلي

30, أغسطس, 2018

حكايات مَرِحة عن الموتى- نوال العلي

لقد رُوعت طويلاً، كثيراً، هناك في المقعد الخلفي، كل جملة الآن، كل لفتة لا إرادية مني تبدو كما لو أنني أدافع عن نفسي.

المزيد