Kurdî
سرد

ظلي ليس مني _ حامد محضاوي _ تونس

24 أغسطس, 2019 - 399 مشاهدات
اللوحة لـ: محسن البلاسي
اللوحة لـ: محسن البلاسي

شارك

شارك عبر تويتر شارك عبر الفيسبوك شارك عبر واتساب شارك عبر تلغرام

حامد محضاوي _ تونس

أقتل ظلي كي يبقى للشمس دور آخر غير صلب اللهب على الطين واعتقاد السطوة. أترجل بين بقع الدماء الجافة على جدران بيانات السلام، تلوح في الحروف المنكسرة صورة أعمدة المشانق تنادي للغة ذئبية تعوي في فجاج رسائل بلا أنبياء. أرتق عين القمر كي يصح حال بصيرة الليل وترتقي سلالم العذروات أشلاء الأطفال وهزائم محاربين قدامى لم يلبسوا غير وجوههم الأصلية. الدم دم ماء، طوفان، لا شرف لغير القلب النابض على يسار المهمشين والمتروكين لعناوين الناعقين الكبار. أقتل ظلي كي لا يقال انتصرت الحرباء، الهامة الوارفة تطلّ على الرب لا تضيع في عقارب الساعة المعولمة على تقصير مسافات التشظي.
طواحين الشيء المعتاد تزكي ريح المستنقعات كي يبقى الضفادع مأوى في محتشدات الرأي العام، تمارس القفز على ظهور الثوابت، نقيق مكرر يغطي سرعة صوت صفارات الإنذار.
يصير الظل في الثنايا ملاعباً للجدران الملساء يلعق الشعارات ويمسح ما يقف منها ضد الإسهال…
أقتل ظلي كي لا يشير إلى فزاعة الإنعتاق.
تتقاتل ذئبية الأضداد بأصوات الخرفان الموكولة للمراعي أو سكاكين المذابح. يحتشد السماسرة والوسطاء السلام بين السماء والأرض، يحفل المشهد بالمزينين وأبواق النقاد والمقامرين، طبخة على أكثر من نار. وجبات اللحم البشري، أشلاء أطفال، بقايا امرأة حبلى، عجوز بساق، بنت بلا والدين…تتنوع الأطباق ولا يشبع الجشع ولا يرتوي عمق الوحشية والظاهر وردة وحمامة سلام وقلم للإمضاء.
هناك يتمشى الظل بلا إنتباه، موكول للتمايل والتراقص إلى حد السقوط والغياب. في السؤال يرد: “أنا مجرد إنعكاس”.
ظلي المطحون على أرضيات متسخة لن يعلم قامتي الركوع، أقتله كي لا يقال صار مسحوباً من إنعكاسه إلى محافلنا. هناك في أعلى شجرة البرغماتية يصعد ثعبان ملتحي فروع الشرائع المحنطة جنباً إلى جنب مع غراب ببدلة رسمية. تتحرك الفروع الجدباء وتصير عصي على ظهور النمل النمطي العامل المجاهد بلا وعي. تطير الشجرة وتبقى حفرة عميقة ترسل رائحة الشواء البشري، قنابل، نفايات، بقايا خراطيش، وعد شاخص بالإنفجار في لغمية الخراب بإسم حماية الله حماية الأرض، حماية حمامة سلام.
تتسربل الظلال عبر المشهدية، لا تذكر شيء غير احتمالات الشمس.
أقتل ظلي كي لا ينسيني أني إنسان….

مقالات ذات صلة

أسماء يس

أسماء يس

29, أغسطس, 2018

صندوق الأحجار الملوَّنة – أسماء يس

فككت المدينة،
وكأنها لعبة مكعبات بلاستيكية،
كنت أبحث في باطنها عن سبب عطبها،
استغرق الأمر وقتاً كان كفيلاً بضياع بعض المسامير،

المزيد
اللوحة للفنَّان التشكيلي: أكرم زافى-سوريا
أحمد ندا

أحمد ندا

05, أكتوبر, 2018

نملٌ على جسدي- أحمد ندا

أموات: ثقيلة على القلب، لابد أن أول من نطقها كان موظفاً حكومياً، كلمة باردة، تدّعي الحياد بينما هي بنت كلب، ارتضت لنفسها أن..

المزيد