Kurdî
سرد

درس – قصة قصيرة – ماهر طلبه

02 يناير, 2020 - 157 مشاهدات
العمل لـ: محسن البلاسي
العمل لـ: محسن البلاسي

شارك

شارك عبر تويتر شارك عبر الفيسبوك شارك عبر واتساب شارك عبر تلغرام

ليست قصة أن تستيقظ فى الصباح، تنزل من فوق سريرك، تغمر السعادة روحك، لتتجه إلى الحمام، تقف تحت الماء الساخن لتغسل أحلام الليل وتعيد ترطيب شفتيك، تعد كوباً من الشاي، ثم ترتدي ملابسك التى اختارتها هى وجهزتها، وتترك قبلة صغيرة على وجهها البريء البشوش -لا تكفى لطرد الأحلام الساكنة فى عينيها- قبل أن تغادر المسكن لتذهب إلى العمل… تستمر فى عملك حتى انتهاء ميعاد العمل الرسمي وتسرع عائداً إليها.
ولن تصبح قصة إن اختلقتَ فى بداية اليوم، أو منتصفه أو حتى نهايته خناقة مع سائق العربة، أو المدير أو رجل عادي في الشارع  لأي سبب من الأسباب في محاولة منك لتحريك الأحداث أو خلق “صاصبنس” وتنتظر بفارغ الصبر العودة إلى البيت لكي تغسل أثار حادثتك وأنت في حضنها تحكي وتحكي.
ولن تعتبر قصة لو تبدلت الأحداث والمشاعر فاستيقظت غاضباً مكفهر الوجه، لسببٍ لم نعلمه ولكنك التزمت بترتيب الأحداث السابقة، حتى تركك القبلة على وجهها – والتي كنت تتمنى أن تطرد أحلام الليل عن عينيها لعلها ترمي لك بكلمة- والذهاب والعودة.
لكن الأمر كله يتحول فجأة إلى قصة يتداولها الأهل والأصدقاء حين تبحث يوماً ما عن وجهها لتترك القبلة، تلك القبلة التي تشبه باب البيت بالنسبة لك، مفتاح يوم بالنسبة لك، فلا تجدها على سريرك، فتتركها على المخدة الباردة لعلها تعود يوماً ما فتجدها مازالت طازجة تصلح لملامسة هذا الوجه البريء البشوش.

مقالات ذات صلة

العمل لـ محسن البلاسي
هاني عفيفي

هاني عفيفي

09, يناير, 2020

قمر أواغا – هاني عفيفي

المزيد
غولاي ظاظا

غولاي ظاظا

29, أغسطس, 2018

غرابة في عقلي – غولاي ظاظا

أقرأ وتنهال الأسئلة أمامي على الصفحة. أضع الكتاب جانباً وأبحث عن البوظة العثمانية. أعثر على إجابات تكمل بعض سرديات باموك.

المزيد
عزالدين بوركة

عزالدين بوركة

28, أبريل, 2019

نهاية عصر و”عالم الصمت”: نهاية المقدس – عزالدين بوركة

وحتى التاريخ فقد ظل مقروناً بالصمت،
في العصور التي سبقت عصرنا… إنه

المزيد