Kurdî
سرد

حينَ توسَّدنَا صُوَرَنَا – (2) – السَّجين

30 نوفمبر, 2019 - 66 مشاهدات
البوستر لـ: محسن البلاسي
البوستر لـ: محسن البلاسي

شارك

شارك عبر تويتر شارك عبر الفيسبوك شارك عبر واتساب شارك عبر تلغرام

ليست هذه كتابةً أدبيَّة ولا ترجمةً كذلك، إنّها كلماتٌ حقيقيَّة لمقاتلين حقيقيّين، سيرة ذاتيَّة إنسانيَّة لمقاتلين كرد وعرب، ومن مختلف الشعوب في الشمال السوري، وثّقوا شهاداتهم كلاماً ضدّ أخطر تنظيمٍ مجرم، وما يزالون يحاربونَ التطرّف العالمي الجديد المتمثّل في الدولة التركيَّة والفصائل السورية الموالية له، التي استباحت الكرد بدون وجه حقّ.
إنّها شهاداتٌ تتقاطعُ فيها سيَرُ العذاب والشهامة والإنسانيَّة، جمعهَا شهيدٌ أتى من مكانٍ بعيدٍ في العالم وقاتل ودوَّن وصوَّر وعالج جرحى الإرهابيّين، وأنا أترجمها الآن كلماتٍ مقدَّسَةٍ لقدّيسين حاربوا واستشهدوا وحموا الشرف، وما يزالون.
شهاداتٌ مقتضبَةٌ مكثَّفة، لا تحتاجُ إلى تنميقٍ لغويّ، داخلها إنسانيٌّ بحت وخارجها كذلك، ولا تروم شيئاً سوى تلك الإنسانيَّةَ المهزومة لدى دول العالم.
إعداد وترجمة: جوان تتر

حينَ توسَّدنَا صُوَرَنَا – (2) – السَّجين

كنتُ جالساً في سيّارتي أُدخِّن، تقدّم نحوي ثلاثة أشخاص: لِمَ تُدخِّن؟ هل جُنِنت؟ هنا الدولةُ الإسلاميَّة!، اعتذرتُ منهم، لكن لَم يهتمّوا لذلك، ألقوا القبض عليّ واقتادوني إلى مكتب الحسبة، عَسَسُهُم الأخلاقيّ!!!

ضُرِبتُ لساعاتٍ متواصلة بقضيبٍ حديدي، اقتنعتُ أن لا قدرة لي على التحمّل، فمسكتُ القضيب الحديدي بيدي، لكن من كان يضربني أمسك وجهي وهوى بالقضيبِ عليه، أُغميَ عليّ، حينَ فتحتُ عيني كنتُ سجيناً، وعلى مدى أيَّام كانت محاولاتهم جارية لزرع أفكارهم داخل دماغي، قالوا: “إن دخّنت سوف تذهب إلى جهنّم”!، فقط كنتُ مصغياً.

أفرِج عني، لكن بعد مضي ثلاثة  أشهر أًلقي القبض عليّ مجدّداً، لأن وجهي كان بعيدَ الشبه عن وجوههم، اعتُقلت أحد عشرَ يوماً وضربوني، ومرّةً أخرى كان الشخص ذاته، يودُّ أن يضعَ حدّاً لإرادتي غير أنه يفشل، فقال: “إنني أتواصل مع قوات سوريا الديمقراطية”، لم يكُ الأمر صحيحاً، لكن كنتُ أعي آنذاك تماماً أن المرة الثالثة ستكونُ الأخيرة.

أنا حزين لأجل مدينتي، داعش أنهى أهالي الرقّة، لقد اعتقلوا 70 -80 % من المواطنين محاولين كسر إرادتهم وإهانة كرامتهم، قبل عام وعندما تمكّنت الهروب من قبضة التنظيم انضممتُ إلى (قوات سوريا الديمقراطية) كي نعيد بناء ما تمّ تدميره، الآن أعمل في المجال الإعلامي لكي نُظهر الجنايات التي ارتكبها التنظيم للعالم، ليس فقط اتهاماته الباطلة، إنّما ظلمه كذلك.

احدث المقالات

البوستر لـ: محسن البلاسي
جوان تتر

جوان تتر

30, نوفمبر, 2019

حينَ توسَّدنَا صُوَرَنَا – (2) – السَّجين

ليست هذه كتابةً أدبيَّة ولا ترجمةً كذلك، إنّها كلماتٌ حقيقيَّة لمقاتلين حقيقيّين، سيرة ذاتيَّة إنسانيَّة لمقاتلين كرد وعرب، ومن مختلف الشعوب في الشمال السوري، وثّقوا شهاداتهم كلاماً ضدّ أخطر تنظيمٍ مجرم، وما يزالون يحاربونَ التطرّف العالمي الجديد المتمثّل في الدولة التركيَّة والفصائل السورية الموالية له، التي استباحت الكرد بدون وجه حقّ. إنّها شهاداتٌ تتقاطعُ فيها […]

المزيد

مقالات ذات صلة

نوال العلي

نوال العلي

30, أغسطس, 2018

حكايات مَرِحة عن الموتى- نوال العلي

لقد رُوعت طويلاً، كثيراً، هناك في المقعد الخلفي، كل جملة الآن، كل لفتة لا إرادية مني تبدو كما لو أنني أدافع عن نفسي.

المزيد