Kurdî
سرد

التقرير – مسرحية قصيرة جدًا _ يوسف مسلم

19 نوفمبر, 2019 - 787 مشاهدات
العمل الفني : إدموند سيمبسون
العمل الفني : إدموند سيمبسون

شارك

شارك عبر تويتر شارك عبر الفيسبوك شارك عبر واتساب شارك عبر تلغرام

___

(طاولة مربعة وكرسيان يجلس عليهما شاب وفتاة، فوق الطاولة كوبان من العصير ومزهرية صغيرة)
الشاب: كان ذلك في العام الماضي.
الفتاة: لكنك لم تخبرني.
الشاب: لأنه لم يكن أمرًا مهما
الفتاة: يا سلام ومن يدريني؟، ثم إن مدى أهميته من شأني أنا.
الشاب: حبيبتي.
الفتاة: (صارخة فيه) اسكت (ثم بأنين) لقد صدمت فيك.
الشاب: أنت تحملين الأمور بأكثر من وزنها.
(عندئذ يظهر رجل يرتدي معطف أسود ويضع على عينيه نظارة سوداء، ويحمل كرسيًّا ويتجه نحوهما)
الفتاة: هذا طبيعي، كل النساء تفعل ذلك، ألست امرأةً؟ قل.. ألست امرأة؟
الشاب: بلى لكن…
(الرجل ذو المعطف الأسود يصل إليهما ويضع كرسيه بينهما)
الفتاة: (للرجل) نحن لم نطلب شيئاً
الرجل: (يبتسم ويجلس)
الشاب: يا حضرت، قالت لك نحن لم نطلب شيئا.
الرجل: (يبتسم له ويخرج من جيبه دفترا وقلما ويشير لهما بإصبعه أن يواصلا الحديث)
الشاب: (يشرع في النهوض لكن الرجل يقبض على ساعده بقوة يتألم لها الشاب، ثم يومئ له آمرا بالجلوس)
الشاب: (يجلس متخاذلا ثم يدير وجهه نحو الجمهور)
الفتاة: (تمسك بالكوب الذي أمامها وتشرع في قذفه في وجه الرجل لكنه يواجهها بصرامة، فتتراجع لحظة، تضع الكوب أمامها، وتستدير بكامل جسمها في مواجهة الجمهور، ووجهها يطل في الأرض، وبشكل مفاجئ تمسك بالكوب وتقذف به وجه الشاب)
(يقف الرجل ضاحكاً ويصفق بيديه للحظات ثم يجلس، ويجمد وجهه، يضرب فوق الطاولة بيده اليمنى، فيستدير كل من الشاب والفتاة في مواجهة بعضهما البعض، فيبتسم الرجل ويشير لهما بأصبعه أن يواصلا الحديث)
الشاب: بلى لكن هذا سيجعل حياتنا جحيمًا.
الفتاة: أنت لا تحبني.
(الرجل بينهما يدون في دفتره بتركيز فائق)
الشاب: دائماً تقولين هذا وقت شجارنا.
الفتاة: لكننا نتشاجر كثيراً.
الشاب : أجل.
الفتاة : عندما أتقدم في العمر ستهملني.
الشاب: لن يحدث.
الفتاة: يا سلام ومن يدريني؟ (ثم بصوت باك) ربما تتزوج بأخرى.
الشاب : هل بمقدوري أن أتزوجك الآن حتى أتزوج بأخرى مستقبلاً؟
الفتاة: يا سلام ومن يدريني؟
الشاب: حبيبتي…
الفتاة: لا تقلها، لم تعد تحبني.
الشاب: أقسم لك
الفتاة: لا تقسم (تحاول النهوض لتنصرف لكن الرجل يقبض على معصمها بقوة فتتألم ويجبرها على الجلوس) دائما تتعمد أن تخفي عني بعض الأمور.
(الرجل يواصل التدوين في دفتره)
الشاب: هى أمور تافهة
الفتاة: يا سلام ومن يدريني؟
الشاب: حبيبتي ..
الرجل: (يقاطعه) من البداية إذا سمحت.
الشاب: نعم؟
الرجل: (صارخاً فيه) من البداية.
الشاب: (بتلقائية) كان ذلك في العام الماضي.
الفتاة: لكنك لم تخبرني.
(الرجل يدون بتركيز تام)
الشاب: لأنه لم يكن أمرًا مهماً
الفتاة: يا سلام ومن يدريني؟، ثم إن مدى أهميته من شأني أنا.
(إظلام)

يوسف مسلم 2019

مقالات ذات صلة

العمل لـ: محسن البلاسي - مصر
ممدوح رزق

ممدوح رزق

22, نوفمبر, 2019

البيت – ممدوح رزق

المزيد
نبيلة الشيخ

نبيلة الشيخ

01, أكتوبر, 2018

الساعة – نبيلة الشيخ

كان الثور قد تحول إلى قطع كبيرة من اللحم، كانت دماؤه قد لونت الأرض، وكانت رهبة تهز جسدي، ورائحة حزينة تغمرني، وشعور بالغثيان

المزيد