Kurdî
سرد

الأفعى – محمد خلفوف

20 أكتوبر, 2019 - 137 مشاهدات
العمل لـ: محسن البلاسي
العمل لـ: محسن البلاسي

شارك

شارك عبر تويتر شارك عبر الفيسبوك شارك عبر واتساب شارك عبر تلغرام

ﻛﺎﻷ‌ﻓﻌﻰ ﺳﺎﺭﺕ ﻳﺪ ﺃﻭﻟﻐﺎ ﻋﻠﻰ ﻓﺨﺪﻱ. ﻛﺎﻧﺖ ﺛﻤﻠﺔ، ﺷﺮﺑﺖ ﺳﺖ ﻋﻠﺐ ﺑﻴﺮﺓ، وﻟﻢ ﺃﺗﻮﻗﻊ ﺫﻟﻚ ﻣﻨﻬﺎ. ﻭﺻﻠﺖ ﺑﻴﺪﻫﺎ ﺍﻟﻰ ﻣﺎﺑﻴﻦ ﻓﺨﺪﻱ ﻭﺿﻐﻄﺖ ﻭﺍﺑﺘﺴﻤﺖ، ﻓﺎﺑﺘﺴﻤﺖ ﻟﻬﺎ ﺃﻳﻀﺎ. ﻭﻛﻨﺖ ﺃﺣﺲ ﺑﺪفء ﻳﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻓﺨﺪﻱ، و ﺑﻨﺸﻮﺓ ﺍﻟﺒﻴﺮﺓ. وﻟﻘﺪ ﺯﺍﻝ ﻃﻌﻢ ﺍﻟﻘﻬﻮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﺮﺑﻨﺎﻫﺎ ﻋﺼﺮﺍً ﺗﻤﺎﻣﺎً، ﻛﺄﻧﻨﺎ ﻟﻢ ﻧﺸﺮﺏ ﻗﻬﻮﺓ ﻓﻲ ﻓﻨﺎﺟﻴﻦ ﺣﻤﺮﺍﺀ ﻣﻘﻌﺮﺓ.
ﻭﺍﺳﺘﻤﺮ ﺯﺣﻒ ﻳﺪ ﺃﻭﻟﻐﺎ ﻋﻠﻰ ﻓﺨﺪﻱ ﻃﻮﻳﻼ‌، ﻟﻜنني ﻟﻢ ﺃﺳﺘﺠﺐ ﻛﺄﻧﻨﻲ ﻣﻴﺖ، أوﻛﺄﻧﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺭﺟﻼ‌. ﻟﻢ ﺃﺭﺗﻌﺶ لكني ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺪفء ﻳﺪ ﺃﻭﻟﻐﺎ ﻋﻠﻰ ﻓﺨﺪﻱ، ﻓﺒﺪﺕ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺿﻴﻘﺔ ﻭﻣﻌﺘﻤﺔ. ﺭﺑﻤﺎ  هو ﺍﻟﺨﻮﻑ، ﻋﺪﻡ ﺛﻘﺔ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ، ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﺠﺮﺃﺓ…ﺃﺷﻴﺎﺀ ﻭﻟﺪﺗﻬﺎ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﺳﺎﺑﻘﺔ، ﻣﺆﻟﻤﺔ، ﻣﻌﻘﺪﺓ طبعت ﻗﻠﺒﻲ ﺑﺤﺪ ﺍﻟﺴﻜﻴﻦ.
_ ﻗﺎﻟﺖ ﺃﻭﻟﻐﺎ:
_ ما بالك؟!
_ لاشيء…
_ لماذا لا تفعل مثلي؟!
_ لا أستطيع .
_ لماذا ؟ ألست رجلا؟!
_ لا أعرف!!
_ أنت غريب، صامت، متأمل… أنت تركيبة غريبة.
_ لي أحلام خاصة، تطلعات خاصة، أفكار خاصة… أشياء لن يفهمها أحد.
ﺗﻮﺟﺪ ﻛﻮﺓ ﻣﻈﻠﻤﺔ وﺳﺤﻴﻘﺔ ﺑﺪﺍﺧﻠﻲ، ﻫﻨﺎﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻖ، ﻋﻤﻖ ﻻ‌ ﻳﺪﺭﻛﻪ ﺃﺣﺪ، ﻛﻮﺓ ﺃﻧﺰﻭﻱ ﻓﻴﻬﺎ،  ﺃﺳﻴﺮ، ﺃﺟﺮﻱ، ﺃﻟﻬﺚ ﺑﺎﺣﺜﺎً ﻋﻦ ﺫﺍﺗﻲ، ﻣﺜﻞ ﺻﻮﻓﻲ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﻪ، ﺃﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﻨﻔﺬ ﺍﻟﻨﻮﺭ.
ﺗﻨﻔﺴﺖ ﺑﻌﻤﻖ ﺛﻢ ﻗﺬﻓﺖ ﻣﺎ ﺗﻨﻔﺴﺘﻪ. ﻓﺄﺧﺪﺕ ﺃﻭﻟﻐﺎ ﻳﺪﻱ ﺍﻟﻤﻴﺘﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻭﻭﺿﻌﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻓخّدﻫﺎ ﺍﻟﻌﺎﺭﻱ، كانت ﺗﺮﺗﺪﻱ ﺷﻮرﺗﺎً ﻗﺼﻴﺮﺍً ﻳﻈﻬﺮ فخذيها ﺍﻟﻼ‌ﻣﻌﻴﻦ. لقد كنت ﻣﺬﻫﻮﻻ‌ً ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﺃﻳﺘﻬﻤﺎ ﺃﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﺘﺤﺖ ﻟﻲ ﺍﻟﺒﺎﺏ. ﻟﻜﻨﻬﻤﺎ ﺍﻵ‌ﻥ ﻻ‌ ﻳﻌﻨﻴﺎﻥ ﻟﻲ ﺷﻴﺌﺎً. ﻓﻘﺎﻟﺖ:
_اضغط… اضغط…
ﺃﺧذﺕ ﺃﻓﻌﻞ ﻣﺮﻏﻤﺎً
– schon…schon…
ﻭﻛﻨﺖ ﺃﺷﻌﺮ ﺑﺪفء ﻓﺨذﻫﺎ ﺗﺤﺖ ﻛﻔﻲ، ﻭﻛﺎﻥ ﺯﺣﻔﻲ ﺑﻄيئاً ﻭﺧﺎﻣﻼ‌ً، ﺛﻢﺃﺧذ ﺍﻟدﺑﻴﺐ ﻳﺴري ﻓﻲ ﺟﺴﺪﻱ، دﺑﻴﺐﺍﻟﻠﺬﺓ. ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺎﺧﺘﻨﺎﻕ ﻓﻔﺘﺤﺖ ﻗﻤﻴﺼﻲ، ﻭﻟﻢﺃﺷﻌﺮ ﺑﺄﻱ ﺗﻐﻴﻴﺮ. ﺃﻏﻤﻀﺖ ﻋﻴﻨﻲ ﻓﺮﺃﻳﺖ ﺍﻟﻈﻼ‌ﻡ، ﻭﺭﺃﻳﺖ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ… ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻣﻤﺘﻠﺌﺔ ﻭﻟﻬﺎ ﺷﻌﺮ ﺃﺳﻮﺩ، ﺍﺑﺘﺴﻤﺖ ﻓﻈﻬﺮﺕ ﺃﺳﻨﺎﻧﻬﺎ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ، ﻓﻔﺮﺣﺖ. ﺑﺪﺃﺕ ﺗﺮﻗﺺ، وﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﺤﺮﻙ، ﻟﻜﻨﻪ ﺭﻗﺺﺣﺘﻤﺎً، ﻓﺸﻌﺮﺏ ﺑﺴﻌﺎﺩﺓ. ﺭﺣﺖ ﺃﺗﺨﻴﻞ ﻣﻮﺳﻴﻘﻰ ﻟﻠﺮﻗﺼﺔ ، ﻭﺃﺩﻧﺪﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﺍﻟﺨﻴﺎﻟﻴﺔ…
ﺛﻢ ﺣﻞﺿﺒﺎﺏ ﺧﻔﻴﻒ ﻣﻦ ﺭﺅﻳﺔ ﺿﺤﻜﺘﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺑﻮﺿﻮﺡ. ﺍﻟﻀﺒﺎﺏ ﻳﻨﺘﺸﺮ ﻭﻳﺘﻜﺎﺛﻒ، ﻭﺑﺪﺃﺕ اﻹﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻼ‌ﺷﻲ، ﺛﻢ ﺍﺧﺘﻔﺖ ﺗﻤﺎﻣﺎً.  ﺸﻌﺮﺕ ﺑﺨﻴﺒﺔ ﻭﺑﻀﻴﺎﻉ، ﻭﺑﺒﺮﺩ ﻗﺎﺭﺱ ﺷﺪﻳﺪ ﺣﻮﻟﻨﻲ ﺍﻟﻰ ﻗﻄﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻠﻴﺪ.
ﻓﺘﺤﺖ ﻋﻴﻨﻲ ﻭﻻ‌ ﺃﻋﺮﻑ إﻥ ﻛﻨﺖ ﻓﻌﻠﺖ ﺫﻟﻚ ﺣﻘﺎً، ﻮﺟﺪﺕ ﻧﻔﺴﻲ ﻋﺎﺭﻳﺎً ،ﻋﺎﺭﻳﺎً ﻛﻤﺎ ﺁﺩﻡ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺨﻠﻖ. ﻋﺎﺭﻳﺎً ﺃﻣﺎﻡ ﻟﺤﻤﻲ ﻭﺯﻏﺒﻲ.
ﺗﺤﻘﻘﺖ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺷﻴﺎﺀ التي ﺣﻮﻟﻲ، ﻓﻮﺟﺪﺕ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ، ﻓﻮﻕ ﺳﺮﻳﺮ! ﻭﻻ‌ ﺃﺩﺭﻱ ﻛﻴﻒ ﺗﺤﻮﻟﺖ ﻣﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻰ ﻫﻨﺎ. ﻟﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﻓﻲ ﺣﻠﻢ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺍﻣﺮﺃﺓ، ﻭﻛﺎﻥ ﺿﺒﺎﺏ، ﺑﺮﺩ ﺃﻳﻀﺎً، ﻟﻜﻨﻨﻲ ﻻ‌ ﺃﻋﺮﻑ ﻛﻴﻒ ﺗﺤﻮﻟﺖ ﺍﻟﻰ ﻫﻨﺎ: ﻫﻞ ﺳﺮﺕ ﺃﻡ ﺟﺮﻳﺖ، حُملت، ﺳﺎﻓﺮﺕ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺰﻣﻦ؟
ﻭﺃﺧذﺕ ﺃﻭﻟﻐﺎ ﺗﺘﻌﺮﻯ ﺃﻣﺎﻣﻲ، ﻋﺎﺭﻳﺔ ﻛﺤﻮﺍﺀ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺨﻠﻖ، ﺑﻠﺤﻤﻬﺎ ﻭﺯﻏﺒﻬﺎ. ﻓﺎﻧﺪﻓﻌﺖ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﺑﺠﺎﻧﺒﻲ، ﺗﻼ‌ﻗﻰ جسدنا ﻓﺸﻌﺮﺕ ﺑﺮﻋﺸﺔ ﻭﺩفء، ﺃﻭ ﻫﻜﺬﺍ ﺃﻇﻦ. ﺛﻢ ﺃﺧﺪﺕ ﺗﻘﺒﻞ ﺟﺴﺪﻱ، ﻗﺒﻠﺘﻪ ﻛﻠﻪ. ﻭﻛﻨﺖ ﺃﺣﻤﻠﻖ ﺑﺒﻼ‌ﺩﺓ ﺗﺎﻣﺔ، ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﺗﺒﺘﺴﻤﺎﻥ ﻣثل ﺍﻟﺠﻨية. ﺟﺬﺑﺘﻨﻲ ﻧﺤﻮﻫﺎ،  ﺘﻼ‌ﻗﻰ ﺟﺴﺪﺍﻧﺎ ﺃﻛﺜﺮ، ﻭﺃﺣﺴﺴﺖ ﺑﺮﻋﺸﺔ ﻭدﺑﻴﺐ ﻭﺩفء. ﻭﻛﻨﺖ ﺧﺎﺋﻔﺎً، ﻭﺻﺎﻣﺘﺎً، ﻭسعيداً…
ﺄﺧﺪﺕ ﺃﺳﺘﺠﻴﺐ ﻟﻸ‌ﺷﻴﺎﺀ ﺑﺼﻤﺖ ﻭﻣﻮﺕ ﻛﺄﻧﻨﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺟﻮﺩ، ﺻﺤﻴﺢ ﺃﻧﻨﻲ ﻛﻨﺖ ﺛﻤﻼ‌ً ﻟﻜﻦ ﻟﻴﺲ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﻓﻘﺪﺍﻥ ﺍﻻإﺣﺴﺎﺱ. ﻟﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﻓﺎﻗﺪﺍً ﻟﻸ‌ﺣﺴﺎﺱ ﺑﺎﻷ‌ﺷﻴﺎﺀ، ﻭﺗﻼ‌ﺷﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻲ، ﺻﺎﺭ ﻋﺪﻣﺎً. وﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻋﺎﻟﻢ ﺁﺧﺮ ﺃﻣﺎﻣﻲ… ﻋﺎﻟﻢ ﻏﺎﻣﺾ ﻭﺟﻤﻴﻞ ﻭﺩﺍﻓﺊ… ﻋﺎﻟﻢ ﺗﺤﺖ ﺳﻴﻄﺮﺗﻲ ﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺔ.
ثم انفصل ﺟﺴﺪاﻧﺎ، لكنني ﺑﻘﻴﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﺻﺎﻣﺘﺎً ﻭﻋﺎﺭﻳﺎً ﺍﻧﺴﺤب ﺍﻟﺪفء ﺷﻴﺌﺎً ﻓﺸﻴئاً، ﺛﻢ ﺍﺧﺘﻔﻰ ﻛﺎﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻠﻢ. ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺃﺷﻌﺮ ﺑشيء، ﻋﻴﻨﺎﻱ ﻣﻔﺘﻮﺣﺘﺎﻥ ﻟﻜﻨﻨﻲ ﻻ‌ ﺃﺭﻯ، ﺃﺫناي ﻣﻔﺘﻮﺣﺘﺎﻥ ﻟﻜﻨﻨﻲ ﻻ‌ ﺃﺳﻤﻊ ﺃﻳﻀﺎً. ﻣﺘﺼﻠﺒﺎً، ﺧﺎﻭﻳﺎً، ﺃﺣﺪﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ ﺣﺘﻰ ﺗﺴﺮﺏ ﺧﻴﻂ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ، ﻓﺎنسحبت من  ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ، ﺍﺭﺗﺪﻳﺖ ﻣﻼ‌ﺑﺴﻲ ﻭﻏﺎﺩﺭﺕ ﺍﻟﺸﻘﺔ.
ﺳﺮﺕ ﺗﺤﺖ ﺃﺿﻮﺍﺀ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﺢ ﺍﻟﺨﺎﻓﺘﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻄﺔ ﺑﻀﻮﺀ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺍﻟﺮﻣﺎﺩﻱ. ﺩﻭﻧﻤﺎ ﺍﺣﺴﺎﺱ ﺑﺎﻷﺷﻴﺎﺀ، ﻛﺄﻧﻨﻲ ﺧﺎﺭﺝ ﻣﻦ ﺣﻠﻢ ﻋﻈﻴﻢ، ﺃﻭ ﻣﻦ ﻣﻮﺕ ﺭﺟﻼ‌ﻱ ﺛﻘﻴﻠﺘﺎﻥ ﻭﺭﺃﺳﻲ ﺃﻳﻀﺎً. ﻛﻨﺖ ﺛﻘﻴﻼ‌ ﻛﺼﺨﺮﺓ، ﻭﺧﻔﻴﻔﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ.
ﻭﺟﺪﺕ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﺻﺎﻣﺘﺎً ﻭﺃﻣﻲ ﻧﺎﺋﻤﺔ. ﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﻭﺗﺨﻠﺼﺖ ﻣﻦ ﻣﻼ‌ﺑﺴﻲ، ﺃﺧﺪﺕ ﻓﻲ ﺻﻔﻊ ﺟﺴﺪﻱ ﺑﺎﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩ ﻭﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻴﻪ: ﻋﻀﻮﻱ، ﻛﺎﻥ ﻣﺘﺪﻟﻴﺎً حدﻗﺖ ﻓﻴﻪ ﻏﻴﺮ ﻣﺼﺪﻕ، ﻓﺎﺑﺘﺴﻢ ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻧﻪ ﻏﻴﺮ ﻣﺼﺪﻕ ﺃﻳﻀﺎً. ﻓﺎﺑﺘﺴﻤﺖ ﻭﺳﺄﻟﺘﻪ ﻛﻴﻒ ﻭﺟﺪ ﺍﻷ‌ﻣﺮ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻛﺎﻥ ﺭﺍﺋﻌﺎً ﺣﻘﺎً! ﻟﻘﺪﺃﻧﻬﻜﺘﻨﻲ ﻛﻔﻚ ﺍﻟﻤﻠﻌﻮﻧﺔ ﻳﺎﺭﺟﻞ!! ﻓﺎﺑﺘﺴﻤﺖ ﻭﺗجهمت ﻓﺠﺄﺓ، ﻓﺴﺄﻝ:ﻣﺎﺑﻚ؟! ﻓﻘﻠﺖ: ﺃﻟﻴﺲ ﻣﺎﻓﻌﻠﻨﺎﻩ ﻋﻴﺒﺎً ﻭﺣﺮﺍﻣﺎً؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﺍﻧﻪ ﻋﻴﺐ ﻭﺣﺮﺍﻡ… ﻭﻟﻜﻦ ﻻ‌ﺑﺄﺱ ﻓﻌﻠﻰ ﺍﻻ‌ﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﺠﺮﺏ ﻭﺃﻻ‌ ﻳﺒﻘﻰ ﺣﺒﻴﺲ ﻋﻠﺒﺔ ﺻﺪﺋﺔ… ﻓﻘﻠﺖ أﻥ ﻣﻌﻪ ﺣﻖ ﻭﺍﻋﺘﺬﺭﺕ ﻋﻦ ﺍﺗﻌﺎﺑﻲ ﻟﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﻻ‌ ﺑﺄﺱ ﻭﺍﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻭإﻥ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﻛﺎﻥ ﺭﺍﺋﻌﺎً ﺣﻘﺎً… ﺛﻢ ﺻﻤﺖ ﻭﺗﺪﻟﻰ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ. ﺃﻛﻤﻠﺖ ﺍﺳﺘﺤﻤﺎﻣﻲ، ﻭﻧﺸﻔﺖ ﺟﺴﺪﻱ، ﻭﺍﺭﺗﺪﺭﻳﺖ ﻣﻼ‌ﺑﺴﻲ. ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺃﻣﻲ ﻣﺎﺗﺰﺍﻝ ﻧﺎﺋﻤﺔ ﻓﻲ ﺳﺮﻳﺮﻫﺎ. ﻓﻨﻤﺖ ﺃﻧﺎ ﺃﻳﻀﺎً، ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺳﺮﻳﺮﻱ.

مقالات ذات صلة

العمل لـ: محسن البلاسي
زينب هداجي

زينب هداجي

23, سبتمبر, 2019

الصور أم الغداء؟ – زينب هداجي

المزيد
من كائنات: "فخري رطروط"
نزار غالب فليحان

نزار غالب فليحان

16, مارس, 2019

الجوائز الأدبية العربية: ظِلال المبدع وبلاط المانحين – نزار غالب فليحان

أما شعار أن تدعم مؤسسات الدولة العربية و المال العربي الحركة الإبداعية

المزيد
العمل لـ: محسن البلاسي
ممدوح رزق

ممدوح رزق

07, سبتمبر, 2019

غرام الطرقات – ممدوح رزق

المزيد