Kurdî
سرد

*آرتو وارتكابات الجسد * محمود عواد

07 سبتمبر, 2019 - 1004 مشاهدات

شارك

شارك عبر تويتر شارك عبر الفيسبوك شارك عبر واتساب شارك عبر تلغرام

Chatte

أسكنُ في جسدي مثل أرضةٍ في الخشب

Chatte

المسرحُ مبيدٌ أرشّهُ في مجاري الدم

Chatte

مُحتفياً بصراصير الموت

Chatte

وهي تزحف على إيقاع رائحةِ إبط حفارُ قبورٍ عنين

يمارسُ الجنس في دس إصبعه بميكانيكيةٍ عالية في فمه

كلما وصلت جنازة جديدة

سحب اصبعهُ وبصق على قبرٍ ما

Chatte

إن الفن الأدائي بطبيعته يفرز جراء التجسيد تنويعات تخصّ المُجسد, مثل الصامت والراقص والآخر الحواري, ومن مهمة الرصد والمعاينة اكتشاف من يهب معالجاته اللحظة, فمثلاً عند تخيلنا حدوث انقلاب نحل جراءه ضيـوف سطح فضاء بخفـته, في تلك الأثناء كيف سنرسم حركتنا تجسيداً درامياً. مـن غير المختلف فيه, سوف نحتاج إلى جسد يوازن خفــته مع متطلبات الذات المؤدية, ولكي يحدث الانسجام ينبغـي خلق مجسد لا يمارس التجسيد فحسب, بل يـذهب إلى تحويل جسده مركبة فضائية تمتزح بانطلاقتها كل الاحتمالات الضامنة لانسيابية العرض, بما يـؤدي إلى تحقق إيجاد الضد المجسد بحضوره تمثيلاً للدور المناط به تأديته, هذا الضد من صفاته دوماً أن يكون مصاحباً للعثرات في أدائه غير المنفلت, برسوخهِ في أعمق أعماق الذات المُجسدة والسبب هو المجسد, لكونه يعمد إلى قتله لمحرضات الكشف عن مكامن إمكاناتها لفعلية المُهيمِن عليها في بناء ذاكرة الحدّ القالبي من لدن المجسد الذي بمجرد التحامه مع وعي الكتلة يغلق مسـامة الفن التجسيدي المؤدية إلى أداءات فضائية, والكتلة مهما اقتضت الضرورة تواجـدها ستشكل شبح انجـذابات تستدرج المجسد إلى مأزق الجزء والكل, فيحدّد ملامح مادية بحتة للمجسد الذي من أُولى مهامه إدراك حسية المادة لا امتصاصها, لأنه بفعله ذلك يُصرح بكتلويته, ومسـرح آرتو أجده من المعامـــل التي ساعدت على تفعيل الممــجسد الفضائي وإن لم يعـلن آرتو ذلك بصورة مباشرة، فعندما حرض كائنات مسـرحه على تعاطي العقاقير والمهدئات أثناء الأداء, أراد تأكيد عملية إلغاء الجسد المادي للأداء, منوّهاً بذلك إلى وجوب تأثيت العالم الأدائي بخلق مجسد هوائي يفضـحه جسده الـذاهل بلمـلمة نثاره، كأنّه قنبلة انفلقت في جيب ما بغتة. والمجسد الفضائي لايخضع للتصنيفات لكونه غيـر ناشئ تحت أي لافتة تحليلية, كــذلك ليـس من الهـيّن قتله لأنه يتخذ من التأويل سلاحاً لنموه السرّي التسللي, ولايكتفي بذلك, بل يساهم في اكتشافات ملازمـةٍ, فطالما هو مــخلوق جديد, إذن من الطبيعي أنّه سيناضل مكتشفاً حاضنته التي ستأتي بحسب رؤياه الفنية ومادام هو كائنٌ فريد, فسيكون من الصحيح ولادة كون يدركه لا متلقٍ كالجمهور الباقي. بهذا يكون قد وجد حاسته, ليعلن بأن المتلقي إذا ما امتلك وعي العرض فهو الأجدر بتسميته بــ “حاسة المُجسد”.

 

احدث المقالات

العمل لـ غادة كمال
رائد سلامة

رائد سلامة

03, ديسمبر, 2020

رائد سلامة يكتب \سبعة

المزيد
العمل لـ محسن البلاسي
عبد الرحيم التدلاوي

عبد الرحيم التدلاوي

08, أغسطس, 2020

قصص قصيرة جداً – عبد الرحيم التدلاوي

المزيد

مقالات ذات صلة

العمل لـ محسن البلاسي
لطيفة لبصير

لطيفة لبصير

25, يناير, 2020

لا أريد أن أنام – لطيفة لبصير

المزيد
العمل لـ محسن البلاسي
فتحي مهذب

فتحي مهذب

08, أبريل, 2020

فتحي مهذب – قلقامش الصغير

المزيد
من لوحات: محسن البلاسي
عزالدين بوركة

عزالدين بوركة

27, فبراير, 2019

نصوص هند لبداك.. الكتابة بحبر الذات – عز الدين بوركة

يتسم الأدب المغربي بأصوات نسوية -على قلتها- تكابد نار

المزيد